السعودية تطالب بتوحيد الجهود العالمية لمواجهة أزمة المياه المتزايدة في العالم
أكدت المملكة العربية السعودية على أهمية تضافر الجهود العالمية لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالمياه، مشيرة إلى ضرورة دمج الدبلوماسية مع التمويل وبناء القدرات. ورؤيتها تمثل المياه كحلقة وصل اقتصادية استراتيجية تضم جوانب المناخ والغذاء والطاقة والصحة والنظم البيئية. وقد جاء هذا التأكيد خلال مشاركة المملكة في منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه، الذي عُقد في الفترة من 5 إلى 6 مايو 2023، حيث قاد وفد رفيع المستوى ضم العديد من الخبراء والمسؤولين.
تأتي مشاركة السعودية في هذا المنتدى ضمن الجهود المبذولة للتحضير لاستضافة الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للمياه في الرياض العام المقبل. حيث يسعى المسؤولون إلى تعزيز دور المملكة على الساحة الدولية مع تسليط الضوء على تجربتها في إدارة قضايا المياه. وقد أشار الدكتور عبدالعزيز الشيباني، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه، إلى أن هذا الحدث يهدف إلى حشد الدعم الدولي للمنتدى المرتقب.
في سياق النقاشات التي جرت خلال الجلسات الحوارية، أكّد الدكتور الشيباني على ضرورة تحقيق الانتقال من الحوار إلى التنفيذ الفعلي للمبادرات، من خلال توحيد المسارات الموضوعية والمعنية. كما دعا إلى تعزيز مشاركة الشباب وربط المعرفة الفنية بالقرارات السياسية والتمويل، مما يسهم في إنشاء إطار شامل ومتكامل يستجيب لتحديات المياه العالمية.
السعودية تمتلك تجربة متكاملة في تطوير قطاع المياه، من خلال التزامها برؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للمياه، وذلك إلى جانب مساهماتها الفعالة في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات. إذ تمثل هذه التجارب خطوة مهمة في تعزيز المرونة المائية ومواجهة التحديات التي يواجهها المجتمع العالمي في هذا المجال الحيوي.
إن التحولات المناخية والزيادة السكانية والضغوط الاقتصادية تتطلب استراتيجيات مبتكرة وإجراءات فعالة، وتفهم ضرورة بناء شراكات دولية قوية. وقد تمثل هذه الشراكات السبيل لتحقيق الأهداف المنشودة في إدارة الموارد المائية، مما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المجتمعات. تظل الحاجة ملحة لتضافر جميع الأطراف ذات الصلة لتحقيق نتائج تساهم في تحسين إدارة المياه على المستويين المحلي والدولي.