استطلاع يكشف عن قلق 80% من البريطانيين من ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة حرب إيران
في وقت يتنامى فيه التوتر في منطقة الشرق الأوسط، أشارت صحيفة (الجارديان) البريطانية إلى أن 80% من البريطانيين يشعرون بالقلق حيال ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة للحرب المتصاعدة مع إيران. تأتي هذه المخاوف بالتزامن مع تحذيرات من شركات التجزئة، التي أكدت أن الوقت يضيق أمام الحكومة لاتخاذ إجراءات فعالة للسيطرة على تكاليف الطاقة.
نقلاً عن استطلاع للرأي أجرته شركة (Opinium)، أوضحت الصحيفة أن 73% من المشاركين في الاستطلاع يتوقعون زيادة في أسعار السلع الأخرى في ظل تأثيرات النزاعات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية. وقد ساهمت الأحداث في مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتوزيع، فضلاً عن خلق أزمة في قطاع الأسمدة على مستوى العالم، وهو ما يؤثر بشكل واضح على أسعار المواد الغذائية.
في هذا السياق، حذرت هيلين ديكنسون، الرئيس التنفيذي لاتحاد التجزئة البريطاني، من أن تداعيات الحرب ترفع التكاليف في سلاسل الإمداد، مشددة على أن مخاوف الأسر بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة هي مخاوف مبررة. ودعت ديكنسون الحكومة البريطانية إلى العمل على خفض تكاليف الطاقة المفروضة على التجار، محذرة من أن الأعباء الزائدة على الشركات ستؤثر حتماً على أسعار السلع للمستهلكين.
تأتي هذه المخاوف في اعقاب توقعات بنك إنجلترا بشأن ارتفاع تضخم أسعار الغذاء إلى نحو 7% بحلول نهاية العام، وهو ما ينذر بزيادة إضافية في تكاليف المعيشة نتيجة لتصاعد تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل. وقد أظهر الاستطلاع أيضاً أن 81% من البريطانيين قلقون من ارتفاع فواتير الطاقة، و76% من زيادة أسعار الوقود، و68% من احتمال زيادة الضرائب، وهو ما قد يؤدي مجتمعاً إلى مزيد من الضغط على ميزانيات الأسر.
بالنسبة للأسعار، أوضحت البيانات الرسمية أن أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية زادت بنسبة 3.7% على أساس سنوي حتى مارس 2026، مقارنة بـ3.3% في الشهر السابق. في ضوء هذه الظروف، أكدت الحكومة البريطانية أنها تعمل على اتخاذ خطوات للحد من تأثير الارتفاع في الأسعار، بما في ذلك تعليق بعض الرسوم الجمركية على السلع الغذائية والتعاون مع القطاع الخاص للحفاظ على استقرار الأسعار.
ومع استمرار حالة الغموض في الشرق الأوسط، تزداد الضغوط على الاقتصاد البريطاني وتكاليف المعيشة، مما يشير إلى أن اتخاذ إجراءات سريعة أصبح ضرورة ملحة للتعامل مع هذه التحديات الاقتصادية المتزايدة. إذا لم تتخذ الحكومة خطوات مناسبة، فقد تتفاقم الأزمة وتؤثر بشكل أكبر على الحياة اليومية للمواطنين البريطانيين.