إيران تطلب من الفيفا ضمانات لحماية بعثتها من الإساءة في بطولة كأس العالم

منذ 48 دقائق
إيران تطلب من الفيفا ضمانات لحماية بعثتها من الإساءة في بطولة كأس العالم

في ظل الاستعدادات الجارية لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من 11 يونيو إلى 19 يوليو، عبر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج عن مخاوفه بشأن سلامة بعثة المنتخب الإيراني خلال رحلتهم إلى الولايات المتحدة. وطلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ضمانات واضحة بعدم تعرض الوفد الإيراني لأي إساءة، بعد تجربة سلبية خاضها وفد الاتحاد في كندا، حيث تعرض لمعاملة غير لائقة من مسؤولي الهجرة أثناء محاولة حضور اجتماع الجمعية العمومية للفيفا في فانكوفر.

تاج، الذي قاد وفدًا من الاتحاد الإيراني إلى كندا، أكد أن العودة إلى إيران كانت اختيارية، لكنه أشار إلى أن وزير الهجرة الكندي قام بإلغاء تأشيرة دخوله وهو على متن الطائرة، بسبب علاقاته بالحرس الثوري الإيراني. وقد تم إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة “الكيانات الإرهابية” من قبل كندا في عام 2024، بعد أن سبقتها الولايات المتحدة بخمس سنوات.

في رسالة تعبيرية، أعرب الأمين العام للفيفا، ماتياس جرافستروم، عن أسفه للمعاناة التي واجهها الوفد الإيراني، ودعا إلى اجتماع في زوريخ يوم 20 مايو لمناقشة التحضيرات الخاصة بكأس العالم. بدوره، أعلن تاج أنه سيطلب من الفيفا ضمانات بعدم تعرض الوفد الإيراني لأي مساس أو إهانة خلال تواجدهم في الولايات المتحدة، وخاصة فيما يتعلق برموز النظام والحرس الثوري.

وفي تجمع مؤيد للحكومة في طهران، أعاد تاج التأكيد على أهمية الحصول على ضمانات لهذه القضية، مشيرًا إلى أن الأحداث التي وقعت في كندا يجب أن تكون درسًا لعلاج الأمور بجدية أكبر تلك المرة. ولفت الانتباه إلى أن أي نقص في الضمانات قد يدفع الوفد للعدول عن السفر إلى الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة التزام الجهة المضيفة بتوفير بيئة آمنة وغير مهينة.

من جهة أخرى، عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن موقف بلاده بأن واشنطن ليست ضد مشاركة اللاعبين الإيرانيين في البطولة، ولكنها في الوقت نفسه ستمنع دخول أي شخص له علاقات بالحرس الثوري. وقد أبدى تاج قلقه من هذه التصريحات، مفسرًا أن تجربة كندا قد تتكرر إذا لم يحصلوا على تطمينات محددة.

على الرغم من التحديات السياسية، يواصل المنتخب الإيراني استعداداته للمنافسة في كأس العالم، حيث ينقطع الدوري الإيراني ويقوم اللاعبون بالتدريب في معسكر تدريبي بالعاصمة طهران. كما يأمل الاتحاد الإيراني في تنظيم مباراة ودية من شأنها أن تقوي الاستعدادات قبل البطولة، مع التركيز على مواجهة فريق قوي في تركيا.

تبدو مشاركة إيران في كأس العالم محاطة بالشكوك، ولكن مع العمل على تجاوز التحديات الحالية، يظل الأمل قائمًا بأن تحقق البعثة الرياضية التجربة الإيجابية المرجوة، سواء على المستوى الرياضي أو الدبلوماسي.