صادرات مصر من السلع غير البترولية تحقق 12 مليار دولار وفقًا لمعلومات الوزراء
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابعة لمجلس الوزراء العدد العشرين من تقرير “الصادرات السلعية غير البترولية”، والذي يتناول تحليلًا شاملًا لتطور التجارة غير البترولية في مصر خلال الفترة من الربع الرابع لعام 2024 حتى الربع الرابع لعام 2025. يتضمن التقرير معلومات دقيقة حول الهيكل العام للميزان التجاري المصري، بالإضافة إلى تقييم علاقات مصر التجارية مع أبرز شركائها خلال الفترة المذكورة.
وفقًا للتقرير، شهدت صادرات مصر من السلع غير البترولية نموًا ملحوظًا حيث بلغت قيمتها 12 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ 11.2 مليار دولار في الربع نفسه من عام 2024، مسجلة بذلك زيادة بلغت نحو 7.1%. في المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من السلع غير البترولية أيضًا، حيث وصلت قيمتها إلى 23.3 مليار دولار في نفس الفترة، بزيادة تمثل 9.9% مقارنة بنفس الربع من العام السابق.
سلط التقرير الضوء على أبرز مجموعات السلع التي شهدت زيادة في صادراتها خلال الربع الرابع من عام 2025، إذ جاءت مجموعة اللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة على رأس قائمة الصادرات بقيمة قدرها 1.3 مليار دولار، متبوعة بمجموعة الآلات والمعدات الكهربائية التي زادت صادراتها إلى 891.1 مليون دولار. كما أظهرت عدة مجموعات أخرى زيادة في الوزن النسبي، مثل مجموعة الفواكه والثمار القشرية.
على الجانب الآخر، واجهت بعض المجموعات انخفاضًا في صادراتها، بما في ذلك مجموعة الحديد والصلب، حيث انخفضت صادراتها بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس التغيرات الزمنية في الطلب والعرض على تلك السلع. هذا التنوع في الأداء التجاري يعكس توازنًا دقيقًا في السوق المصرية ويبرز أهمية الابتكار والتكيف من قبل المصنعين والمصدرين المصريين.
أما بالنسبة للدول المستوردة، فقد احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في استيراد السلع المصرية، تلتها تركيا والمملكة العربية السعودية. هذا التنوع في الشركاء التجاريين يعكس عمق الروابط الاقتصادية التي تربط مصر بعدة دول في المنطقة والعالم.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى وجود فرص كبيرة لتوسيع قاعدة الصادرات، حيث تتجاوز التقديرات المحتملة للصادرات المصرية بعض السلع المهمة مثل الذهب الخام 32 مليار دولار، مما يعكس إمكانية تعظيم العوائد الاقتصادية من خلال استخدام هذه الموارد بشكل أكثر فعالية. الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر السوق الأبرز للفرص غير المستغلة بقيمة 2.8 مليار دولار، مما يفتح المجال أمام القطاع الخاص المصري لاستكشاف آفاق جديدة وتعزيز الشراكات.
كما تناول التقرير الميزان التجاري غير البترولي بين مصر وأهم الشركاء، كاشفًا عن العجز التجاري مع دول مثل الصين والبرازيل وروسيا، بينما حققت مصر فائضًا مع دول أخرى مثل ليبيا، مما يبرز التباين في العلاقات التجارية ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري.
بشكل عام، يُعبر هذا التقرير عن موقف مصر الحالي في مجال التجارة غير البترولية وكيف يمكن للدولة أن تسخر إمكاناتها لتعزيز صادراتها، مما يساعد على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحسين الميزان التجاري في المستقبل.