أسهم ميتا تتراجع بعد الكشف عن خطة إنفاق ضخمة على الذكاء الاصطناعي
شهدت أسهم شركة “ميتا”، التي كانت تُعرف سابقًا بفيسبوك، انخفاضًا ملحوظًا بعد إعلان الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج عن مشروع طموح لزيادة استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يعتزم ضخ حوالي 145 مليار دولار خلال العام الجاري، مع احتمالية إنفاق المزيد من المليارات في المستقبل القريب. هذا التطور أثار قلق العديد من المستثمرين الذين يتخوفون من أن هذه الاستثمارات الكبيرة في مجال البنية التحتية، مثل إنشاء مراكز البيانات الضخمة، قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل.
وعلى الرغم من المخاوف التي أثيرت في الأسواق، استطاعت “ميتا” تحقيق نتائج مالية إيجابية تعكس زيادة ملحوظة في الإيرادات والأرباح. لكن هذه النتائج لم تكن كافية لتهدئة مخاوف المستثمرين، خصوصًا مع إعلان الشركة عن خطط لتقليص عدد الموظفين من خلال تسريح الآلاف في وقت يزداد فيه الإنفاق على التقنيات الحديثة.
بينما كانت “ميتا” تعاني من تقلبات في أسهمها، شهدت شركات تكنولوجيا كبيرة أخرى مثل “مايكروسوفت” و”أمازون” أداءً متفاوتًا. فقد سجلت “مايكروسوفت” و”أمازون” نموًا في الأرباح، لكن أسهمهما تأثرت بتقلبات السوق، في حين استطاعت “ألفابت”، الشركة الأم لجوجل، أن تُضاعف أرباحها تقريبًا، مما ساعد في رفع أسهمها بفضل تركيز الرئيس التنفيذي ساندار بيتشاي على أهمية استثمارات الذكاء الاصطناعي في تعزيز موقف الشركة في السوق.
جاءت هذه الأحداث في وقت يشهد فيه سوق التكنولوجيا تزايدًا في حالة التوتر، حيث تم تداول تقارير تشير إلى تباطؤ في نمو شركة “أوبن إيه آي”، المطورة لتطبيق “شات جي بي تي”. ورغم نفي الشركة لهذه الشائعات، فإن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي تظل مستعرة، مع استمرار الشركات الكبرى مثل “مايكروسوفت” و”أمازون” في استثمار مبالغ ضخمة استعدادًا لمستقبل يعتمد على هذه التقنية الحديثة.
تستمر موجة التحولات في قطاع التكنولوجيا، مما يجعل من الصعب توقع ما يمكن أن تسفر عنه الاستثمارات الجريئة في الذكاء الاصطناعي، غير أن المؤسسات تعتمد بشكل متزايد على هذه التقنيات لضمان بقائها في المنافسة. ومع هذا، يبقى المستثمرون في حالة من الترقب وحذر دائم من المخاطر المحتملة، مما يؤثر على قراراتهم الاستثمارية في ظل الأوقات المضطربة.