مجلس الأمن يوافق على تمديد بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة حتى نهاية مارس
اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2813 الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (اليمن) حتى 31 مارس، حيث حصل القرار على تأييد 13 عضوًا بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
عمل البعثة ودورها في تطبيق الاتفاقيات
وفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، تعمل البعثة، المعروفة اختصارًا بـ”أونمها”، منذ إنشائها في عام 2019 على دعم تنفيذ اتفاق الحديدة، الذي يختص بمدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى. تم توقيع هذا الاتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين في 13 ديسمبر 2018.
خطة الانتقال والتصفية
يطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد خطة انتقال وتصفية للبعثة، بالتشاور مع الأطراف اليمنية. يهدف القرار إلى بدء نقل المهام المتبقية إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، وضمان انسحاب منظم وآمن لأفراد البعثة وأرصدتها.
وجهات نظر مختلفة حول التمديد
أعرب مندوب المملكة المتحدة، أرتشي يونج، عن تطلعه للانتقال المنظم والمستدام لمسؤوليات البعثة إلى مكتب المبعوث الخاص. وأشاد بالتزام مجلس الأمن تجاه اتفاقي الحديدة وستوكهولم، مؤكدًا دعمه للجهود التي يبذلها المبعوث في تسهيل عملية السلام تحت مظلة الأمم المتحدة.
في المقابل، أكدت آنا إيفستيغنييفا، نائبة السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، التي امتنعت عن التصويت على تمديد البعثة، أن للبعثة دورًا هامًا في تعزيز الاستقرار ومراقبة تنفيذ اتفاق ستوكهولم. وأضافت أنه ينبغي على المجلس تركيز جهوده على إطلاق حوار يمني شامل بدلًا من تقليص الوجود الأممي.
الأثر المحتمل للانسحاب
من جانبه، أشار السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، الذي امتنع أيضًا عن التصويت، إلى ضرورة دراسة قرار الانسحاب خلال شهرين بشكل شامل. وحذر من أن الانسحاب المتسرع قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار وإشعال صراعات جديدة.
كما أشار إلى أن البعثة حافظت، خلال السنوات السبع الماضية، على التواصل بين طرفي النزاع ورقابة فعّالة على وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى القيام بأنشطة إنسانية.
مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة
تضطلع بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة “أونمها” بمسؤولية قيادة ودعم عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار. كما ترصد امتثال الأطراف لوقف إطلاق النار على مستوى المحافظة، وتساعد في إعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئها. تعمل البعثة على ضمان أمن المدينة والموانئ من قبل القوات المحلية وفقًا للقانون اليمني، وتساهم أيضًا في تسهيل وتنسيق الدعم الأممي لمساعدة الطرفين على تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.