استقبال السفير الصيني في “اقتصادية قناة السويس” لبحث آفاق الاستثمار في الموانئ
استقبلت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وفداً رفيع المستوى من جمهورية الصين الشعبية، يتقدمهم السفير لياو ليتشيانج والوزير المفوض تشاو ليوتشينج، وذلك في زيارة تهدف إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة بالموانئ والمناطق الصناعية التابعة للهيئة. جاءت هذه الزيارة ضمن جهود تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، وتوسيع آفاق الشراكة بين الجانبين في القطاعات الصناعية واللوجستية والخدمات البحرية.
قام الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية، باستقبال السفير والوفد في مقر الهيئة بالسخنة، بينما كان قد استقبلهم سابقاً الربان محمد إبراهيم في بورسعيد. شملت الزيارة جولات ميدانية للموانئ الرئيسية، مثل ميناء السخنة وميناء غرب بورسعيد، حيث اطلع الوفد الصيني على مشاريع التطوير والتوسع التي تشهدها هذه الموانئ، والتي تعكس الإمكانيات التشغيلية العالية للمنطقة.
تضمنت الاجتماعات بين الجانبين بحث سبل دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، واستعراض الفرص المتاحة للمستثمرين داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يعتبر هذا التعاون خطوة استراتيجية لتعزيز الأنشطة الصناعية واللوجستية، مما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ويعزز حركة التجارة الدولية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
كما تم تسليط الضوء على الموقع الاستراتيجي الفريد للمنطقة، الذي يتيح لها خدمة الأسواق الإقليمية والعالمية بفعالية. تم التطرق إلى الحوافز الاستثمارية والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، والتي تشمل بنية تحتية متكاملة وإجراءات تسهل تأسيس وتشغيل المشروعات. تطبيق نظام الشباك الواحد يعكس التزام الهيئة بتقديم الدعم الكامل للمستثمرين وتعزيز تنافسية المنطقة كوجهة رائدة عالمياً.
تأتي هذه الزيارة في سياق الشراكة المتنامية بين مصر والصين، والتي تجسدت في زيادة الاستثمارات الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وخاصة في مناطقها الصناعية. يشير نموذج “تيدا” الاقتصادي إلى نجاح التعاون الصناعي بين الجانبين، كما نجحت منطقة القنطرة غرب في جذب نحو 30 مشروعا استثماريا من إجمالي 52 مشروعا، مما دعم الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، ومما ساهم في توفير آلاف فرص العمل لأبناء تلك المحافظات.
إن تعزيز التعاون بين مصر والصين في المجالات الصناعية واللوجستية ليس مجرد مفتاح للنمو الاقتصادي، بل هو أيضاً مدخل لتوسيع آفاق الشراكات الدولية وتعزيز موقع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على خريطة التجارة العالمية.