مجلس الأمن يعقد جلسة رفيعة لمناقشة القضايا الساخنة في الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني اليوم
يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء في جلسة نقاش مفتوحة رفيعة المستوى تتناول “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”. تأتي هذه الجلسة كجزء من رئاسة البحرين لأعمال المجلس خلال شهر أبريل، حيث يترأسها وزير خارجية البحرين، السفير عبداللطيف بن راشد الزياني.
سيقوم كل من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد الخيارى، ووزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدى، بتقديم إحاطات حول الوضع الراهن، بالإضافة إلى مشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، تونى بلير، بصفته عضواً في مجلس إدارة “مجلس السلام”. ومن المقرر أن تركز النقاشات على الجهود الدولية الهادفة لدفع خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة، والمعروفة باسم “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”. وقد ساهمت المرحلة الأولى من هذه الخطة في تثبيت وقف إطلاق نار هش في القطاع.
على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار، إلا أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى وقوع انتهاكات متزايدة، حيث تعرض مئات الفلسطينيين للقتل منذ بدء سريانه في أكتوبر 2025. وقد حذرت تقارير أخرى من تدهور الأوضاع الإنسانية، نتيجة استهداف المنشآت المدنية وتعطيل الخدمات الأساسية.
في إطار السياق الإنساني، أظهرت دراسة مشتركة أجرتها الأمم المتحدة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي أن احتياجات إعادة الإعمار في غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل. يشمل ذلك الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمساكن والمرافق الصحية والتعليمية، مما أدى إلى نزوح نحو 1.9 مليون شخص.
كما يُتوقع أن تتناول المناقشات التطورات في الضفة الغربية، حيث شهدت المنطقة تصعيداً في أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنات والعمليات العسكرية، إلى جانب تعزيز السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الأراضي. سيكون من المهم التأكيد على دعم حل الدولتين وتعزيز التنسيق الدولي، بالإضافة إلى مواصلة دعم المانحين وجهود الإصلاح الفلسطينية ونزع السلاح، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن.
ستتناول الجلسة أيضاً السياق الإقليمي الأوسع، في ظل استمرار التوترات الكبرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والهدنة بين لبنان وإسرائيل، والدعوات المتزايدة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان الملاحة الحرة فيه. ويتوقع أن يحث أعضاء المجلس على تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار، واستئناف الجهود الدبلوماسية لتجنب التصعيد، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية، لما لها من تأثير كبير على الاقتصاد العالمي والأوضاع الإنسانية في المنطقة.