استطلاع ستاندرد آند بورز يكشف آثار صدمة الطاقة والتوترات مع إيران على معدل النمو الاقتصادي
أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة “ستاندرد آند بورز” الأمريكية لمديري المشتريات صورة قاتمة عن الاقتصاد العالمي، حيث بات تحت ضغوط متزايدة جراء صدمة الطاقة الناتجة عن التصعيد مع إيران. شهدت الشركات والمصانع حول العالم ارتفاعاً غير مسبوق في تكاليف الإنتاج، في حين تأثرت قطاعات الخدمات بشكل ملحوظ.
تصدرت منطقة اليورو قائمة المناطق الأكثر تضرراً، حيث واجهت انكماشاً حاداً في النشاط الاقتصادي مع ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية. يحذر الخبراء الاقتصاديون من أن نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تفاقم التضخم العالمي، مما يعقد فرص النمو في المستقبل ويزيد من المخاطر الاقتصادية.
وعلى الرغم من الشدائد، تم رصد تفاوت في الأداء بين مختلف القوى الاقتصادية. فبينما حققت دول مثل اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا زيادة مؤقتة في مستويات الإنتاج، جاء ذلك نتيجة محاولات الشركات للتحوط ضد أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد. ومع ذلك، تأثرت أكبر الشركات في مجالات الشحن والخدمات اللوجستية بشكل مباشر بفعل الأعمال الحربية المتصاعدة.
أما قطاعا التكنولوجيا والخدمات المالية، فقد نأيا بنفسيهما عن موجات التراجع السائدة، حيث حققا نمواً ملحوظاً بفضل تدفق الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والنشاط القوي في الأسواق المالية. لكن يبدو أن المناخ الاقتصادي العالمي يتجه نحو مزيد من الغموض، وخاصة في ظل التوترات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
في نهاية المطاف، اختتم صندوق النقد الدولي المشهد بتحذير جاد من إمكانية الانزلاق نحو ركود عالمي شامل إذا استمرت الأزمة الراهنة دون وجود حلول سياسية أو اقتصادية سريعة. يضع هذا الوضع ضغوطاً إضافية على الحكومات والشركات على حد سواء، مما يثير القلق حول مستقبل الاقتصاد العالمي.