أسواق آسيا تتراجع رغم انتعاش قطاع التكنولوجيا وسط مخاوف من التوترات الجيوسياسية
تواجه أسواق الأسهم الآسيوية تحديات جديدة اليوم الخميس، حيث شهدت تراجعًا ملحوظًا بعد فتور التفاؤل الذي شهدته في ساعات التداول الأولى. جاء ذلك في ظل استمرار التوترات الملحوظة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت بشكل كبير على معنويات المستثمرين رغم صدور نتائج مالية قوية من قطاع التكنولوجيا.
افتتحت الأسواق الإقليمية على ارتفاع، مستندةً إلى المكاسب التي حققتها وول ستريت، حيث سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أرقامًا قياسية جديدة. هذه الإدراة الإيجابية جاءت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ.
ورغم تلك البداية المبشرة، سرعان ما تلاشت موجة التفاؤل بفعل المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات النفط العالمية، خصوصًا بعد الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز التي أثارت قلق المستثمرين. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في أجواء التداول الآسيوية، مما زاد من حالة الحذر السائدة بين المستثمرين.
في اليابان، انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.1% ليصل إلى 58,952.1 نقطة، بعد أن حقق مستوى قياسيًا سابقًا عند 60,198 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فتراجع مؤشر كوسبي بنسبة 0.5% إلى 6,384.29 نقطة، بعد أن بلغ ذروته التاريخية عند 6,557.76 نقطة بدعم من أداء قوي لأسهم التكنولوجيا.
هذا الأداء الإيجابي لأسهم التكنولوجيا جاء بعد إعلان شركة هاينكس Hynix عن تحقيق قفزة في أرباح التشغيل خلال الربع الأول، والتي زادت بأكثر من خمسة أضعاف نتيجة ارتفاع الطلب على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركة قليلًا بعد الوصول إلى مستويات قياسية في بداية التداولات، بينما ارتفع سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 2.3%.
علاوة على ذلك، ساهمت البيانات الاقتصادية من كوريا الجنوبية في تعزيز ثقة الأسواق، حيث أظهر الاقتصاد، الذي يُعتبر رابع أكبر اقتصاد في آسيا، نمواً فاق التوقعات خلال الربع الأول، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% على أساس فصلي مستفيدًا من الاستثمارات في مراكز البيانات.
رغم المكاسب الإيجابية، لا تزال معنويات المستثمرين تواجه هجمات من الأسعار المرتفعة للنفط، التي استقرت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقد زادت المخاوف بعد أن قامت إيران باحتجاز سفينتين تجاريتين في المضيق، مما يدل على هشاشة الوضع الحالي بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وبالنظر إلى بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر شنجهاي المركب ومؤشر CSI 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.5% لكل منهما، في حين تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1%. كما هبط مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي ومؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 1% لكل منهما، بينما تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.7%، مما يدل على استمرار الضغوط في السوق.