الحكومة تعتمد معايير موحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة والشركات الحكومية

منذ 2 ساعات
الحكومة تعتمد معايير موحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة والشركات الحكومية

عقد مجلس الوزراء اليوم اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في العاصمة الجديدة، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار يتعلق بالضوابط والمعايير المُوحدة لاختيار ممثلي الدولة والشركات المملوكة لها، وتحديد آلية متابعة أدائهم. يمثل هذا القرار خطوة جديدة في إطار تحسين هيكلة إدارة الشركات الحكومية وزيادة كفاءتها.

ويهدف المشروع إلى تنظيم عملية اختيار ممثلي الدولة في الجمعيات العامة للشركات، حيث شملت القوانين الوزارات والهيئات العامة، بالإضافة إلى الوحدات المحلية. تم تقسيم الممثلين إلى فئتين: الفئة الأولى (أ) التي تضم الممثلين غير التنفيذيين، والفئة الثانية (ب) التي تشمل الأعضاء التنفيذيين مثل الرؤساء التنفيذيين والأعضاء المنتدبين.

وضعت المعايير بشكل واضح لتشمل، على سبيل المثال، اشتراط حصول المرشحين من الفئة (أ) على مؤهل جامعي مناسب مع تفضيل الحاصلين على تعليم عالٍ في مجالات متصلة بالاستثمار. كما تم التأكيد على ضرورة امتلاكهم معرفة قانونية ومالية تفصيلية تسمح لهم بإدارة الشركات بشكل فعّال. أما الفئة (ب)، فقد تطلبت شروطاً إضافية تتعلق بتجربتهم المهنية وقدرتهم الإدارية والمهارات اللازمة لإدارة الاجتماعات وضمان التواصل الفعال داخل الفرق.

تميز مشروع القرار بآلياته المتعلقة بإدارة عملية الترشح، حيث تم تحديد أن اختيار الممثلين سيكون من قبل السلطة المختصة في الجهة المالكة، ولمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات قابلة للتجديد. كما تم الإشارة إلى ضرورة فتح المجال للترشح بشكل شفاف ومنظم مع إعطاء الأولوية للاختيار بناءً على الحكم الطبقي للخبرات والتخصصات المناسبة.

يتضمن القرار أيضاً تأكيداً على أهمية الشفافية والنزاهة في عملية الاختيار، حيث يجب أن تؤخذ في الاعتبار مبادئ تكافؤ الفرص وتنوع الخبرات بين أعضاء مجالس الإدارة. إضافةً إلى ذلك، تم التأكيد على ضرورة تقييم الأداء بشكل دوري لممثلي الدولة والشركات، وذلك بما يضمن استمرار الكفاءة والفعالية في تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي إطار تحسين الأداء، يُشترط على ممثلي الدولة من الفئة (ب) تقديم خطط تنفيذية واضحة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مما يعكس التوجه نحو إدارة أكثر فعالية وتأهيلاً في مختلف المجالات. ويُعتبر هذا القرار جزءاً من سياسة الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للشركات ورفع كفاءتها لتحقيق التنمية المستدامة.

في الختام، يمثل مشروع القرار خطوة متقدمة نحو التحديث والإصلاح الإداري في الشركات الحكومية، مما يسهم في تحقيق أهداف الدولة الطموحة في مجال التنمية الاقتصادية وزيادة فعالية العمل الحكومي. من المتوقع أن تسهم هذه المعايير الجديدة في تحسين جودة الأداء وتعزيز الثقة في إدارة الشركات المملوكة للدولة.