الطبخ المنزلي يساعد النساء في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 27%
أظهرت دراسة علمية حديثة أنّ بعض الأنشطة اليومية البسيطة، مثل إعداد الطعام في المنزل، تلعب دوراً مهماً في حماية الدماغ من التدهور المعرفي وتقليل احتمالية الإصابة بالخرف مع تقدم العمر.
أهمية نمط الحياة النشط
سلّط الباحثون الضوء على أهمية اتباع نمط حياة نشط لدعم القدرات العقلية والحفاظ على مرونتها، خاصةً في ظل التحديات الصحية والاجتماعية المتزايدة المرتبطة بانتشار الخرف عالمياً.
تفاصيل الدراسة
اشتملت الدراسة على نحو 10,978 مشاركاً من كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، وتمت متابعتهم لمدة ست سنوات حتى عام 2022.
خلال فترة المتابعة، تم تسجيل 1,195 حالة إصابة بالخرف، مما أتاح للباحثين تحليل العلاقة بين العادات اليومية وخطر الإصابة بهذا المرض.
نتائج وتقييم مهارات الطهي
تعتبر النتائج مبنية على تقييم مهارات الطهي لدى المشاركين، بدءًا من المهام البسيطة كالتقشير، وصولاً إلى إعداد وجبات متكاملة.
أظهرت البيانات أن النساء اللواتي يقمن بطهي وجباتهن بأنفسهن مرة واحدة على الأقل أسبوعياً يتمتعن بحماية أكبر، حيث انخفض خطر الإصابة لديهن بنسبة 27% مقارنة بالنساء الأخريات.
فوائد الطهي على الصحة العقلية
يرى الخبراء أن فوائد الطهي تعود إلى أنه يتطلب تخطيطاً ذهنياً ونشاطاً بدنياً، مما يسهم في تنشيط الخلايا العصبية.
كما أشاروا إلى أن الفائدة كانت أوضح لدى الأشخاص المبتدئين في الطهي، حيث انخفض خطر الإصابة لديهم بنسبة تصل إلى 67% نتيجة للتحفيز الذهني المرتبط بتعلّم مهارات جديدة.
تحذيرات من عوامل الخطر
في المقابل، حذر الباحثون من عوامل قد تزيد من خطر التدهور المعرفي، مثل العزلة الاجتماعية وقلة التفاعل، بالإضافة إلى اضطرابات النوم التي تعيق قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة، مما ينجم عنه تأثير سلبي على الذاكرة.
استنتاجات الدراسة
رغم أهمية النتائج، شدد الفريق البحثي على أن هذه الدراسة تُعَدّ من النوع الرصدي، مما يتطلب الحذر عند تفسيرها كعلاقة سببية مباشرة، نظراً للاختلاف الثقافي والعادات الغذائية بين المجتمعات.