روسيا تطالب بالتحقيق في الاكتشافات الجديدة المتعلقة بالأسلحة الكيميائية في سوريا
دعا المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلى نيبينزيا، إلى ضرورة التعامل بكل حذر مع النتائج التي أعلنت عنها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول اكتشاف مواد جديدة مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأكد على أهمية إخضاع هذه النتائج لعمليات تحقق دقيقة وموضوعية، بعيدة عن الاعتبارات السياسية التي قد تؤثر على مصداقية التحقيقات.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، التي عُقدت يوم الخميس لمناقشة تنفيذ القرار 2118 المخصص لإزالة برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، أشار نيبينزيا إلى أن التقدم الذي أحرزته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال تحقيقاتها لم يكن مفاجئًا. وقد عزى ذلك إلى الظروف المعقدة الناتجة عن التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أعاقت قدرة المنظمة على إرسال فرق للتحقيق في سوريا لعدة أشهر.
كما أبدى المندوب الروسي مخاوف بلاده بشأن ما اعتبره محاولة من قبل المنظمة لتسريع توجيه الاتهامات بشأن المواد التي تم العثور عليها مؤخرًا. واعتبر أن هناك حاجة ماسة لاستكمال جميع التحقيقات قبل إصدار أي تقييمات أو استنتاجات نهائية حول هذه الاكتشافات.
ولفت نيبينزيا إلى أن بعض الدول الداعمة لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد عجّلت في الاحتفاء بهذه النتائج، مطالبًا بعدم التسرع في استخلاص الاستنتاجات قبل الانتهاء من الفحص الفني الدقيق والتحقيقات الضرورية. كما أكد على ضرورة أن تخضع أي مواد أو أدلة تم العثور عليها لعملية تدقيق شاملة ومستقلة لضمان نزاهة العملية برمتها.
وفي هذا السياق، أشار المندوب إلى أن المنظمة واجهت انتقادات في الماضي تتعلق بقضايا حفظ الأدلة وسلسلة حيازتها في بعض التحقيقات، مما يتطلب المزيد من الشفافية والمهنية في التعامل مع النتائج الجديدة. وشدد نيبينزيا على أهمية التحقق من النتائج بطريقة مهنية وغير مسيسة، لضمان مصداقية الاستنتاجات النهائية والحفاظ على نزاهة الجهود الدولية لمعالجة القضايا المتعلقة بالأسلحة الكيميائية في سوريا.