الخارجية الفرنسية تحذر إسرائيل من مخاطر استمرار صراع لبنان وتأكّد على خطأ ذلك

منذ 1 ساعة
الخارجية الفرنسية تحذر إسرائيل من مخاطر استمرار صراع لبنان وتأكّد على خطأ ذلك

أكد المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونشافرو، على قلق باريس من استمرارية الصراع في لبنان، مبرزاً أنه من الخطأ الفادح الاعتقاد بأن هذا الاستمرار يمكن أن يسهم في الوصول إلى حل. جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في الوزارة، حيث أشار كونشافرو إلى أسباب عدة تدعم وجهة نظر فرنسا في هذا السياق.

وأوضح كونشافرو أن الاعتقاد المذكور يتعارض مع التعهدات التي قدمتها إسرائيل، كما أنه يخالف القوانين الدولية. وأضاف أن هذه الديناميكية تعطي مبررات لحزب الله، مما يعقد الوضع حالياً. وعبّر المتحدث عن مدى قلق الحكومة الفرنسية حيال الوضع على الأرض، مما دفعهم إلى الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي عُقد يوم الاثنين الماضي.

وأشار إلى أن هذا الاجتماع ساهم في تحقيق نوع من التوافق بين الدول المعنية، وبرزت دعوات للضغط على إسرائيل كي تنهي العمليات العسكرية العميقة في جنوب لبنان. كما لفت إلى تأثير هذا الاجتماع على التحركات الأمريكية، حيث أدى إلى فرض وقف الضربات على بيروت وشمال إسرائيل.

ومن جهته، لم يغفل كونشافرو الإشارة إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل الماضي، وتجديده في 15 مايو، لا يعكس الواقع الراهن للأحداث. وشدد على موقف فرنسا الثابت الذي يستند إلى دعمها للقوات المسلحة اللبنانية والحكومة، إضافة إلى رفضها للتلاعب الإيراني بحزب الله، وعدم قبولها لاستمرارية وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لفترات طويلة.

فيما يخص المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، اعتبر كونشافرو أن هذه المنصة تشهد شجاعة من قبل السلطات اللبنانية، التي وافقت على فتح حوار مسيطر ومنضبط بعد عقود من العزلة. وأكد أن هذه المفاوضات تشكل السبيل الوحيد للمضي قدماً نحو إيجاد حل دائم وعادل يحترم السيادة الوطنية للبلدين ويعالج المخاوف المشروعة لكل منهما.

كما أبدى المتحدث الفرنسي دعمه للجولات الثلاث الماضية من المفاوضات، مؤكداً على ضرورة تعزيز هذه الجولة الرابعة التي انطلقت حديثاً. وأشار إلى أنه من خلال الضغط والدعم الدولي، تمكنت الولايات المتحدة من دفع الأطراف المعنية نحو اتخاذ خطوات من شأنها تقليل التصعيد وإيقاف الضربات العسكرية.