المعارضة الإسرائيلية تستعد للطعن في تعيين محامي نتنياهو كمراقب للدولة

منذ 52 دقائق
المعارضة الإسرائيلية تستعد للطعن في تعيين محامي نتنياهو كمراقب للدولة

أعلن يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، ونفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق، عن عزمهما تقديم التماس إلى المحكمة العليا للطعن في نتائج انتخاب المحامي مايكل رابلو، المستشار القانوني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمنصب مراقب الدولة. يأتي هذا القرار في ظل توترات سياسية واتهامات بالتدخل في العملية الانتخابية.

في تصريح له، أشار لابيد إلى أن النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات تشوبها مخالفات جسيمة تهدد سرية الاقتراع، حيث اتهم حزب “الليكود” بمحاولة التأثير على العملية الانتخابية من خلال الضغط على أعضاء الكنيست لإظهار تصويتهم لصالح رابلو، في تجاهل تام لقوانين الاقتراع السري.

وفي ذات السياق، أكد بينيت على أن أعضاء الكنيست من “الليكود” تعرضوا لضغوط كبيرة وتهديدات خلال التصويت، ما يستدعي ضرورة إبطال النتائج التي تمخضت عن هذه العملية. وقد جاءت هذه التصريحات بعد سلسلة من الأحداث الجدل التي شهدها الكنيست، والتي زادت من توتر الأجواء السياسية في إسرائيل.

جدير بالذكر أنه في الجولة الأولى من التصويت، حصل القاضي المتقاعد يوسف إلرون، المدعوم من المعارضة، على 60 صوتًا مقابل 57 لرابلو، لكنه لم يتمكن من تحقيق الأغلبية المطلوبة للفوز بالمنصب. كما تم إيقاف الجولة الثانية من التصويت بعد ظهور تقارير عن تعرض نواب من حزب “الليكود” لضغوط لتوثيق عملية تصويتهم لصالح رابلو، وهي خطوة تتعارض مع مبادئ الاقتراع السري.

على الرغم من المطالبات بإعادة النظر في العملية الانتخابية، أمر رئيس الكنيست بإعادة الجولة الثانية بالكامل، رافضًا توصيات المستشارة القانونية للكنيست بمنع استخدام الهواتف المحمولة داخل القاعة أثناء التصويت. وأسفرت إعادة التصويت عن فوز رابلو بمنصب مراقب الدولة، إذ حصل على 61 صوتًا مقابل 57 لإلرون، مما جدد الاعتراضات والمخاوف من تحول العملية الانتخابية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية.

تضاف هذه الأحداث إلى سلسلة من التطورات السياسية الحساسة في البلاد، حيث يعكس هذا الصراع بين المعارضة والحكومة الحالية حجم الاستقطاب والكراهية الذي يشهده المشهد الإسرائيلي. مما لا شك فيه أن هذه القضية ستبقى محط اهتمام الرأي العام خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تعيشها الساحة السياسية.