انتعاش النمو في مصر يعزز الاقتصاد في منطقة المتوسط حسب تأكيد الأوروبي لإعادة الإعمار

منذ 52 دقائق
انتعاش النمو في مصر يعزز الاقتصاد في منطقة المتوسط حسب تأكيد الأوروبي لإعادة الإعمار

أصدر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقريرًا حديثًا يشير إلى أن الاقتصاد المصري قد حقق مستويات نمو ملحوظة خلال عام 2025، حيث ساهم ذلك في تعزيز النمو الاقتصادي في منطقة جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. وقد أشاد البنك بأداء السياسة النقدية التي اتبعها البنك المركزي المصري، بالإضافة إلى قوة الاحتياطات الأجنبية التي تمتلكها البلاد.

في ظل هذه التوقعات التفاؤلية، فقد أظهرت بداية عام 2026 بعض التحسنات في الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، مدفوعة بنمو الاقتصاد المصري ونمو ملحوظ في المغرب، فضلاً عن علامات التعافي في لبنان واستمرار التوسع الاقتصادي في كل من الأردن وتونس. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط قد أثرت سلبًا على التجارة وأسعار الطاقة، ما زاد من حدة التضخم.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي في المنطقة، تم تسجيل تباطؤ ملحوظ، حيث من المتوقع أن ينخفض معدل النمو إلى 2.5% في عام 2026، بعد أن كان 3.1% في عام 2025. إلا أن التقديرات تشير إلى أنه من الممكن أن يرتفع النمو مرة أخرى إلى 4.2% في عام 2027 بفضل استمرارية الدعم من السياحة وتحويلات المغتربين.

على الجانب الآخر، واجه الاقتصاد العراقي تحديات كبيرة أدت إلى انكماش قدره -0.4% في عام 2025، مما تسبب في انخفاض حاد للصادرات والعائدات الحكومية، نظرًا لتراجع إنتاج النفط. التزامات العراق الطاقية زادت من الضغوط الاقتصادية، مع زيادة الاعتماد على الغاز المستورد لتلبية الطلب المحلي.

أما بالنسبة للأردن، فتظهر التقديرات أن النمو الاقتصادي سيتباطأ قليلاً من 2.8% في عام 2025 إلى 2.6% في عام 2026، وهو ما يعكس تأثير حالة عدم الاستقرار الإقليمي على قطاع السياحة والاستثمار. رغم ذلك، ساعدت احتياطيات الوقود المتاحة على التخفيف من حدة الضغوط الناتجة عن الانقطاعات في إمدادات الغاز.

في لبنان، بعد تحقيق نمو مذهل بنسبة 3.5% في عام 2025، من المتوقع أن يواجه الاقتصاد انكماشًا يبلغ -2% في عام 2026 بسبب الأعمال العدائية والتوترات الإقليمية، مما أثر بشكل كبير على النشاط الاقتصادي والبنية التحتية. وأدّى هذا المنحى إلى ارتفاع التضخم بشكل ملحوظ، ليصل إلى 17.3% في مارس 2026، وضعف التوقعات الاقتصادية.

وفي المغرب، تتوقع التقديرات الاقتصادية تباطؤًا في النمو من 4.6% في عام 2025 إلى 4.4% في عام 2026، بسبب ارتفاع العجز التجاري. ومع ذلك، ساهم ازدهار القطاع السياحي والتحويلات الأجنبية في دعم التوازنات الخارجية للبلاد، في حين استقرت معدلات التضخم عند مستويات منخفضة.

أما تونس، فهي متوقع لها تراجع فى النمو الاقتصادي من 2.5% في عام 2025 إلى 2.2% في عام 2026، ويبقى العجز في الميزانية يعد من التحديات الرئيسة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد. بينما تسعى الحكومة لمواجهة هذه التحديات وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.

الخلاصة، يمثل تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية انعكاسًا واضحًا للأوضاع الاقتصادية في منطقة جنوب وشرق المتوسط، حيث تتباين التحديات والفرص بين الدول المختلفة، مما يستدعي استراتيجيات فعالة للتعامل مع المتغيرات وعدم الاستقرار الإقليمي.