الخارجية الفرنسية تدين اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى كعمل استفزازي
في إطار التطورات الأخيرة المتعلقة بالأوضاع في مدينة القدس المحتلة، أكد المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، على موقف بلاده الرافض لأي استفزازات قد تخل بالنظام القائم في الأماكن المقدسة. جاء ذلك في تصريح خص به وكالة أنباء الشرق الأوسط، حيث عبر عن إدانة فرنسا للاقتحامات التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون إلى المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وصف المتحدث الأحداث الأخيرة بالشائنة، مشيراً إلى أن رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات المسجد الأقصى يمثل نوعاً من الاستفزازات غير المقبولة التي لا يمكن التغاضي عنها. وما يزيد من خطورة هذه التصرفات هو تأثيرها السلبي العميق على الأجواء السلمية في المنطقة، وتعميق فتيل النزاع التاريخي حول هذه الأماكن المقدسة.
في سياق الحديث عن الأحداث السابقة، ذكر كونفافرو أن فرنسا قد عبرت سابقاً عن استنكارها لزيارة بعض الوزراء الإسرائيليين إلى منطقة المسجد الأقصى، مما يعكس قلقها المستمر حيال كل ما قد يهدد الوضع الراهن في القدس.
وقد دعا المتحدث السلطات الإسرائيلية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لضمان احترام الوضع التاريخي للمواقع المقدسة، مشدداً على أهمية إجراء تحقيقات شاملة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. إن الحفاظ على الوضع القائم ليس مجرد مسألة قانونية، بل هو أيضاً قضية إنسانية تتطلب الحكمة والتفهم من جميع الأطراف المعنية.
وفي ختام حديثه، شدد كونفافرو على أهمية العمل الجماعي من أجل تحقيق سلام دائم ومستدام، يراعي حقوق جميع الأديان والمعتقدات. إن الأمل يظل قائماً في أن يتم وضع حد لهذه الاستفزازات، وأن تعود القدس إلى كونها رمزاً للتعايش السلمي.