البرلمان الأوروبي يعتمد محرك بحث فرنسي بديلاً عن جوجل لتعزيز الخيارات المحلية

منذ 52 دقائق
البرلمان الأوروبي يعتمد محرك بحث فرنسي بديلاً عن جوجل لتعزيز الخيارات المحلية

في خطوة تعكس اهتمام أوروبا بتعزيز استقلالها الرقمي، يعتزم البرلمان الأوروبي اعتماد محرك البحث الفرنسي “كوانت” ليكون خيار البحث الافتراضي على متصفحات “مايكروسوفت إيدج” و”موزيلا فايرفوكس” للمستخدمين داخل البرلمان. سيبدأ هذا التغيير اعتبارًا من 4 يونيو 2026، مما يعبر عن رغبة برلمانيي الاتحاد الأوروبي في تقليل اعتمادهم على التكنولوجيا الأمريكية التقليدية. كما سيتاح للمستخدمين اختيار محركات بحث بديلة إذا رغبوا في ذلك.

تأتي هذه المبادرة في وقت تستعد فيه المفوضية الأوروبية للإعلان عن مجموعة من الإجراءات الجديدة المتعلقة بالرقائق الإلكترونية وخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهي جزء من برنامج أوسع يحمل شعار “اشترِ واستخدم الأوروبي”. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الأدوات الرقمية الأوروبية وتشجيع المستخدمين على استخدام بدائل محلية مع التركيز على حماية الخصوصية.

وأشار متحدث باسم البرلمان الأوروبي إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تغيير في محرك البحث فحسب، بل تعبير واضح عن التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز الكفاءات الرقمية في إطار مؤسساته. تضم الهيئة الأوروبية البرلمانية 720 نائبًا بالإضافة إلى آلاف المساعدين والموظفين، مما يجعل هذا التغيير ذا تأثير واسع على كيفية الوصول إلى المعلومات والبيانات داخل البرلمان.

بتقليص الاعتماد على الأدوات الرقمية غير الأوروبية، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء بيئة رقمية آمنة ويشجع على تطوير تكنولوجيا محلية مبتكرة. ينتظر أن تتلقى هذه المبادرات الدعم من الدول الأعضاء التي تتطلع إلى تحسين القدرات التنافسية لأوروبا في السوق التكنولوجي العالمي.

تتزايد أهمية مثل هذه الخطوات في ضوء التحديات الحالية المتعلقة بالخصوصية والأمان الرقمي، وهو ما يجعل اعتماد محركات بحث مثل “كوانت” خطوة استراتيجية نحو تحقيق سيادة رقمية حقيقية وتعزيز ثقافة الخصوصية بين مستخدمي الإنترنت الأوروبيين.