نغم العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية ندوة مميزة في تكية أبو الدهب يوم السبت

منذ 1 ساعة
نغم العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية ندوة مميزة في تكية أبو الدهب يوم السبت

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الفنون والثقافة، ينظم متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، ندوة فريدة من نوعها بعنوان “نغم.. العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية”، وذلك في السادسة مساءً يوم السبت 6 يونيو 2026. سيشارك في هذه الندوة كل من سالم حسين، ندى يحيى، فرح أحمد، ورهف محمد، الذين سيستعرضون محاور وثيقة تربط بين الأغنية المصرية والعمارة والمكان.

تستهدف الندوة استكشاف دور الأغنية المصرية في توثيق شكل المدينة وملامح العمران على مدار أكثر من مائة عام. حيث تبرز الفكرة الرئيسية في كيف ساهمت الأغاني والهجمات السينمائية الغنائية في الحفاظ على صور أماكن حقيقية، أصبح لها مكانة خاصة في الذاكرة الجمعية للمصريين.

تناقش الندوة عددًا من الجوانب المهمة، منها كيف يمكن النظر إلى الأغاني كوثائق عمرانية تعكس عمارة المدن، وتحتفظ بمشاهد الشوارع والحدائق والمعالم المختلفة. كما تتناول التحولات التي طرأت على نمط الحياة اليومية وتغيرات المكان عبر الزمن، مما يعكس التطورات الاجتماعية والثقافية التي عاشها المجتمع المصري.

تسلط الندوة الضوء على مسار العلاقة بين الأغنية والمكان خلال فترة زمنية ممتدة، بدءًا من المرحلة التي سبقت الخمسينيات، حيث كان الاستوديو هو الحاضن للمكان المتخيّل، وصولًا إلى النصف الثاني من القرن العشرين حيث بدأت الأغاني تأخذ طابعها الحقيقي وتخرج إلى فضاء المدينة. فخلال تلك الفترة ظهرت الشوارع والحدائق والمعالم الحقيقية كجزء لا يتجزأ من المشهد الغنائي.

كما ستستعرض الندوة العلاقة بين الأغنية والفضاء العام من خلال الأمثلة الحية، مثل ومسارح الحديقة والشوارع والكورنيش، مستعرضةً نماذج من أماكن معروفة مثل الأندلس والأورمان، بالإضافة إلى منتزهات ومعالم سياحية شهيرة. هذا الانتقال من الاستوديو المغلق إلى الفضاء العام يعكس التغيرات التي شهدتها الأغاني ومدى تفاعلها مع الجمهور.

وتتناول الندوة أيضًا العالم المؤثر الذي تخلقه المواقع الأثرية في المشهد الغنائي. حيث لم تعد هذه المواقع مجرد خلفيات بصرية، ولكنها تدخلت كجزء لا يتجزأ من المعاني الفنية للأغاني، كمثال على ذلك مدينة الأقصر ومعبد حتشبسوت، مما يثري الأبعاد الثقافية والتاريخية للأغنية.

في ختام الندوة، سيتم تقديم رؤية حول كيفية أن تُعتبر الأغنية بمثابة أرشيف بصري يعكس عمران مصر، ودورها المهم في قراءة تاريخ المكان ورصد التغيرات التي طرأت على ملامح المدن المصرية على مر العقود. إن هذه الندوة تعد فرصة قيمة لعشاق الفنون والثقافة لتجديد الوعي بأهمية الأغنية كمكون من مكونات الهوية المصرية.