الأغذية العالمية تكشف عن معاناة 1.24 مليون شخص في لبنان من انعدام حاد للأمن الغذائي
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان عقب اندلاع النزاع الذي استمر لنحو ثلاثة أشهر. فقد أشار البرنامج إلى أن أكثر من مليون شخص لا يزالون نازحين، مما يزيد من حدة الأزمة بما في ذلك ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، الذي يعود إلى ارتفاع الأسعار وفقدان مصادر الدخل، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأسواق.
في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أوضح البرنامج أنه منذ الثاني من مارس الماضي تمكن من تقديم مساعدات غذائية ونقدية ضرورية لأكثر من 700 ألف شخص عبر مختلف المناطق اللبنانية. وقد شملت هذه الجهود توزيع نحو 5 ملايين وجبة ساخنة، ودعم أكثر من 215 ألف نازح في مراكز الإيواء، بالرغم من التحديات الأمنية الكبيرة التي أضرت بعمليات الإغاثة وأدت إلى تأجيل أو إلغاء أكثر من نصف القوافل الإنسانية المطلوبة.
وأظهر أحدث تحليل للأمن الغذائي أن حوالي 1.24 مليون شخص، أي ما يمثل نحو ربع سكان البلاد، يتعرضون لانعدام حاد في الأمن الغذائي بين أبريل وأغسطس 2026. وقد سلط البرنامج الضوء على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث سجلت أسعار الخضروات زيادة تجاوزت 20% وأسعار الخبز حوالي 15%. هذا الوضع المقلق يؤكد الحاجة الملحة إلى استجابة إنسانية فعالة.
كما أكد برنامج الأغذية العالمي أن استمرارية عمليات الإغاثة تعتمد بشكل كامل على الحصول على تمويل عاجل يصل إلى 112 مليون دولار في الفترة بين مايو وأغسطس 2026، وهو ما يعد ضرورياً لتأمين المساعدات المنقذة للحياة للأسر الأكثر ضعفاً في لبنان. إن تلبية هذه الاحتياجات الحيوية ستلعب دوراً مهماً في تحسين الظروف الإنسانية وتقليل المعاناة في البلاد.