وزيرة التنمية المحلية تكشف عن مشروع جرين شرم لتحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء عالميا

منذ 44 دقائق
وزيرة التنمية المحلية تكشف عن مشروع جرين شرم لتحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء عالميا

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية مشروع “جرين شرم” الذي يُعتبر أحد المبادرات البارزة لتحقيق التنمية المستدامة في مدينة شرم الشيخ. يعمل المشروع، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومحافظة جنوب سيناء، على تحويل المدينة إلى وجهة سياحية خضراء، متسقاً مع جهود الدولة في تحسين الأداء البيئي وتقديم نموذج يحتذى به محلياً وإقليمياً.

جاء ذلك خلال ترؤس الوزيرة لاجتماع لجنة تسيير أعمال المشروع، بحضور عدد من كبار المسؤولين، حيث تم استعراض التقدم المحرز حتى الآن والخطط المستقبلية. ويشمل المشروع نطاقاً واسعاً يمتد على 42 كيلومتراً مربعاً، مستهدفاً تحسين التنسيق بين القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تطرقت الوزيرة إلى الإنجازات التي حققها المشروع حتى الآن، إذ تمكن من تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمقدار 85,120 طناً، مما يعكس نجاح جهود مكافحة التغير المناخي. وقد كان الهدف الإجمالي هو تقليل الانبعاثات بحوالي 105,837 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، مما يظهر التقدم الملحوظ في هذا المجال.

وأوضحت أن المشروع ساهم في جذب استثمارات خضراء تصل إلى 19.85 مليون دولار، مع تنفيذ 43 مشروعاً في القطاع الخاص و7 مشروعات في القطاع العام، مما يعكس الترابط بين الاستثمارات والاستدامة. وقد تم تقديم برامج مختلفة خلال الاجتماع تهدف إلى تعزيز الأداء البيئي وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

كما عرض المهندس محمد عليوه للأعمال التي تم تنفيذها في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة المخلفات خلال السنوات السابقة، حيث تم تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بقدرة تتجاوز 4 ميجاوات. إضافة إلى ذلك، تم تحسين إدارة المخلفات من خلال إعادة التدوير في الفنادق والمراسي، وبدء مشاريع تجريبية تهدف لدعم الاقتصاد الدائري وتقليل الملوثات.

كما تم تناول جهود تطوير منظومة النقل المستدام من خلال دراسة تشغيل الأتوبيسات الكهربائية، فضلاً عن إعداد دراسات لتحسين إدارة الموارد المائية وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة. تتمثل الرؤية العامة لهذه الجهود في المساهمة في تعزيز جودة الحياة وحماية التنوع البيولوجي في المدينة.

ويمكن القول إن هذا المشروع يمثل نموذجاً مثالياً للتعاون بين الحكومة، المجتمع، والقطاع الخاص، حيث تسعى جميع الأطراف إلى تحقيق الاستدامة وحماية البيئة. وقد أبدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، تشيتوسي نوجوتشي، دعمها لمبادرات المشروع، مشددة على أهمية العمل المشترك لحماية النظم البيئية وتحقيق فوائد مستدامة للجميع.

في الختام، تركز الدكتورة منال عوض على ضرورة الاستمرار في جهود التنمية المستدامة وطرح المرحلة الثانية من برامج دعم الطاقة الشمسية، مع التشديد على أهمية الانتهاء من الإجراءات اللازمة للحصول على شهادة “Green Destinations” لمدينة شرم الشيخ. وقد أبدت جميع الأطراف المشاركة التفاؤل بشأن المستقبل، والتزامهم بالاستمرار في هذا الاتجاه الذي يضمن تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.