الهلال الأحمر يعلن عن انطلاق قافلة زاد العزة الـ 206 محملة بـ 3.237 طنا من المساعدات الإنسانية
أعلنت هيئة الهلال الأحمر المصري عن دخول القافلة رقم 206 تحت عنوان “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” اليوم، حيث حملت نحو 3.237 طنًا من المساعدات الإنسانية التي تشمل لحوم الصدقات، سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية، ومواد إغاثية بالإضافة إلى الوقود الضروري لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في قطاع غزة.
وذكرت الهيئة، في بيان لها، أن هذا الدعم يشمل تسليم احتياجات أساسية للأسر المتضررة من الأزمة، حيث تم تزويدهم بالملابس، والمراتب، والخيام المخصصة لإيواء النازحين. تأتي هذه الجهود في وقت حساس حيث يعاني القطاع من ظروف صعبة نتيجة التوترات المستمرة.
يشار إلى أن الهلال الأحمر المصري قد تواجد على الحدود منذ بداية الأزمة، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح بشكل كامل، مما مكنهم من الاستمرار في تقديم المساعدة للمتضررين. وإلى الآن، تمكنت الجمعية من إدخال أكثر من 990 ألف طن من المساعدات من خلال جهود تفوق 65 ألف متطوع. هذه الجهود تعكس التزام الهيئات الإنسانية بتعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في غزة.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى غزة منذ الثاني من مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما زاد من صعوبة الأوضاع في القطاع. وقد استؤنف القصف الجوي العنيف في الثامن عشر من مارس من نفس العام، مما أدى إلى إعادة التوغلات العسكرية في مناطق عدة. كما أن الاحتلال قد منع دخول شاحنات المساعدات والوقود الضروري، في خطوة أخرى حالت دون التغلب على الوضع الكارثي الذي يعاني منه السكان.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 عبر آلية جديدة نفذت بإشراف سلطات الاحتلال وشركة أمريكية، رغم رفض وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لهذه الآلية بسبب عدم توافقها مع القوانين الدولية. كما أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لعدة ساعات في السابع والعشرين من يوليو لنقل المساعدات، ولكن تبقى الأوضاع في حالة من التوتر والقلق المتواصل.
وسط هذه الظروف، تواصل الجهات الوسيطة، مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، جهودها لتذليل العقبات من أجل الوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تبادل الأسرى والمحتجزين. هذه الجهود أثمرت أخيرًا عن اتفاق تم التوصل إليه في التاسع من أكتوبر 2025 بين حركة حماس وإسرائيل، والذي جرى برعاية مصرية وأمريكية وقطرية.
علاوة على ذلك، بدأت المرحلة الثانية من الاتفاق في الثاني من فبراير 2026، بعد الانتهاء من عملية تبادل الأسرى. وقد تم فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، مما أتاح دخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، خطوة شدت عليها أهمية كبيرة في إطار إعادة إعمار القطاع وضمان سلامة السكان المتضررين.