ارتفاع أسعار الألومنيوم لأعلى مستوى خلال 4 سنوات مع تفاقم التوترات في الشرق الأوسط

منذ 2 ساعات
ارتفاع أسعار الألومنيوم لأعلى مستوى خلال 4 سنوات مع تفاقم التوترات في الشرق الأوسط

شهدت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات، نتيجة لتزايد المخاطر المتعلقة بالإمدادات في منطقة الشرق الأوسط بسبب التوترات العسكرية المستجدة بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المتوقع أن يعاني السوق من عجز كبير يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري، بحسب تحليلات خبراء السوق.

خلال جلسة التداول الرسمية، ارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارًا للطن المتري، بعد أن تخطى في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار، وهو السعر الأعلى منذ مارس 2022. ويعكس هذا الارتفاع الصاعد الضغوط المتزايدة على الإمدادات العالمية، التي تأثرت بشكل كبير نتيجة للتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأضافت وكالة “بلومبيرج” أن الإغلاقات المحتملة لمضيق هرمز قد انعكست سلبًا على تدفقات الألومنيوم العالمية، مما أعاق صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من الطاقة الإنتاجية العالمية. وقد فرض هذا الوضع عواقب اقتصادية خطيرة، بما في ذلك عرقلة واردات المواد الخام الضرورية لإنتاج الألومنيوم.

يعتبر الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية مثل صناعة السيارات والطائرات ومواد البناء وعبوات المشروبات، لذا فإن تأثير تغيرات أسعاره يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية. وفي سياق متصل، أفادت شركة “بريتانيا جلوبال ماركتس” أن الألومنيوم لا يزال يمثل مركز الاهتمام في سوق المعادن، إذ تشير التقارير إلى أن الفجوات السعرية بين العقود الفورية والعقود الآجلة تعكس ضغوط الإمدادات المتزايدة.

تشير الأرقام إلى أن الفارق السعري الحالي لعقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر قد تجاوز 100 دولار للطن، وهي أعلى نسبة مسجلة منذ 19 عامًا. بينما تستمر أسواق المعادن الأخرى في الاستفادة من التقلبات الاقتصادية، سجلت أسعار النحاس أيضًا مكاسب ملحوظة بفعل الشح العالمي في الإمدادات، مع توقعات بانخفاض النمو في الإنتاج من المناجم.

كما تترقب الأسواق الأمريكية قرارًا بشأن فرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس بحلول نهاية يونيو، فيما زادت مخزونات النحاس في مستودعات “كومكس” بنسبة فاقت 550%، لتصل إلى 640,181 طنًا قصيرًا. وفي السياق، استمر النشاط الصناعي في الصين في توسيع نطاقه، وهو أكبر مستهلك للألومنيوم في العالم، حافزًا إضافيًا لأسعار المعادن، إذ ارتفع النحاس بنسبة 1.5% ليصل إلى 13,840 دولارًا للطن.

أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد شهدت الزنك ارتفاعًا بنسبة 1% إلى 3,576 دولارًا، بينما زاد سعر القصدير بنسبة 2% ليصل إلى 56,590 دولارًا، واستقر سعر الرصاص عند 2,021 دولارًا للطن. بينما ظل النيكل محافظًا على سعره عند 19,275 دولارًا للطن. إن هذه الديناميكيات تعكس الطبيعة المعقدة والمتداخلة للأسواق المعدنية اليوم، وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.