الوزراء الفلسطيني يحذر من خطر المجاعة وتدهور الأزمة الإنسانية في قطاع غزة
حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من المخاطر الكارثية التي تواجه سكان قطاع غزة، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن حوالي 1.6 مليون شخص، أي ما يعادل 77% من سكان القطاع، يواجهون خطر المجاعة بشكل عاجل. يعود هذا الوضع الصعب إلى تراجع التمويل الإنساني وانخفاض تدفق المساعدات، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
أعاد المجلس التأكيد على أهمية تحرك دولي سريع ومنسق من أجل تنفيذ برامج التعافي المبكر التي تعيد الخدمات الأساسية وتحسن الأوضاع المعيشية. وأكد المجلس استعداد الحكومة الفلسطينية للتعاون مع الشركاء الدوليين لضمان استمرارية عمل المؤسسات الوطنية، وتعزيز الوحدة الفلسطينية في جميع الأراضي، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشدد المجلس على أن الحلول المؤقتة التي تهدف إلى معالجة هذه الأزمة يجب أن تدعم قدرة الحكومة على القيام بمسؤولياتها الوطنية عبر جميع أراضي فلسطين، مُشيرًا إلى أن هذه الحلول لا ينبغي أن تحل محل الولاية الفلسطينية أو تؤثر على تحويل أموال المقاصة بشكل منتظم.
في سياق متصل، أدان المجلس تصاعد هجمات المستوطنين، حيث تم تسجيل 143 اعتداءً خلال أسبوع واحد استهدفت 17 قرية فلسطينية، مما أسفر عن استشهاد فتى وإصابة 13 آخرين. يتزامن ذلك مع تنفيذ عمليات هدم لأربعة منشآت فلسطينية، إضافة إلى توزيع 51 إخطارًا بالهدم، وإصدار أوامر عسكرية للاحتلال بالاستيلاء على أراضٍ في بلدة قباطية وقرية النبي صاموئيل المحاصرة.
كما أدان المجلس القرار الصادر عن سلطات الاحتلال بتحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية، معتبراً ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويشكل تهديدًا لعمل المؤسسات الدولية في فلسطين. وفي ختام الاجتماع، جدد المجلس المطالبة بتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين، ووقف اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني.