ندوة مجمع إعلام القليوبية تستعرض استراتيجيات فعالة لمواجهة الشائعات وتعزيز الوعي المجتمعي

منذ 55 دقائق
ندوة مجمع إعلام القليوبية تستعرض استراتيجيات فعالة لمواجهة الشائعات وتعزيز الوعي المجتمعي

في خطوة تساهم في تعزيز الوعي المجتمعي، نظم مجمع إعلام القليوبية ندوة تثقيفية موسعة تحت رعاية المهندس حسام الدين عبد الفتاح، محافظ القليوبية، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات. تمحورت الندوة حول “استراتيجيات التصدي للشائعات وتعزيز الوعي المجتمعي”، بالتعاون مع مجلس مدينة بنها ومديرية الأوقاف وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار، وذلك في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لرفع مستوى الوعي بخطورة الشائعات وأثرها السلبي على الأمن القومي. تحت إشراف اللواء تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، كان الهدف من هذه الندوة هو التصدي لأحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع حاليًا، والتي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف تماسك الدولة.

بدأت الندوة بكلمة افتتاحية من وليد الشهاوي، رئيس مجلس مدينة بنها، الذي أكد على أهمية الوعي المجتمعي كأحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية والاستقرار. وأشار إلى ضرورة التصدي للشائعات، حيث أن المعلومات المغلوطة تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وتعطل جهود التنمية. ولذا كان من المهم تعزيز الشفافية ووضوح المعلومات المقدمة للجمهور.

كما سلطت ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، الضوء على أن مواجهة الشائعات لم تعد خيارًا بل ضرورة وطنية. وأوضحت أن الشائعات أصبحت تمثل إحدى أخطر أدوات الحروب الحديثة التي تسعى إلى إشاعة القلق وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة. وأكدت على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاعتماد على المعلومات الصحيحة والمصادر الرسمية، لبناء مجتمع قادر على التمييز بين الحقائق والأكاذيب.

وتحدث اللواء حمدي لبيب، الخبير الأمني والاستراتيجي، عن أن تناول موضوع الشائعات بات يشكل قضية أمن قومي بامتياز، حيث تتعرض البلدان لهجمات غير تقليدية تهدف إلى المساس بالعقول والأفكار. وأوضح أن الشائعات تستخدم كأداة لنشر الخوف والفتن، مما يدعو إلى ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية لحماية الوطن من هذه المخاطر.

ركز “لبيب” على أن مواجهة الشائعات تتطلب بناء عقلية واعية لدى الشباب، تمكّنهم من التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها. مشددًا على أهمية تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كجزء من الجهد الجماعي لحماية الوطن واستقراره. وقدم شكره لكل من يسهم في نشر الوعي، معتبرًا أن حماية الوعي تعني حماية الوطن ذاته.

في سياق الندوة، تناول الشيخ محمد عبد الفتاح، رئيس قسم الإرشاد الديني بمديرية أوقاف القليوبية، أهمية التحقق من الأخبار والمعلومات وفقًا للمنهج الإسلامي. حيث أكد على ضرورة التثبت قبل نقل الكلام، محذرًا من خطورة الشائعات ودورها في إثارة الفتن. وأبرز أيضًا التأثيرات السلبية للكلمات غير الصحيحة التي يمكن أن تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يستدعي مسؤولية الفرد في التعامل مع المعلومات بدقة وأمانة.

شكلت الندوة، التي أعدتها وقدمها مي أحمد شوقي، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، فرصة هامة لتعزيز الفهم والمشاركة في العملية الوطنية، فكانت دعوة للجميع لاسيما الشباب، للقيام بدورهم في حفظ الأمن والاستقرار وتعزيز الروابط المجتمعية. إن الوعي هو السلاح الحقيقي في مواجهة الشائعات، وهو ما يتطلب التعاون والتواصل المستمر بين جميع فئات المجتمع.