وزير البترول يؤكد أن المسوحات السيزمية الحديثة تعزز فرص استكشاف الموارد الطبيعية الجديدة
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، أن قطاع الطاقة يلعب دورًا حاسمًا في دفع النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الغاز والنفط سيظلان عنصرين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي لعقود قادمة. وأوضح أن هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مما يساهم في تحقيق أقصى استفادة من الغاز الطبيعي في الصناعات ذات القيمة المضافة والتصدير.
جاءت تصريحات الوزير خلال قمة “استكشاف الموارد بالبحرين المتوسط والأحمر”، التي نظمتها جمعية الاستكشافيين الجيوفيزيقيين العالمية في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث شارك في الحدث 150 خبيرًا في مجال الاستكشاف من مصر و15 دولة أخرى، يمتثلون لما يقارب 40 شركة دولية. وقد شهدت القمة تقديم 40 عرضًا فنيًا لاستعراض أهم التجارب والخبرات في مجال البحث والاستكشاف.
أوضح المهندس بدوي أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة ترتكز على ستة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تعظيم إنتاج الحقول الحالية وتسريع الأنشطة الاستكشافية. كما تشمل هذه الاستراتيجية تعزيز القيمة المضافة من خلال تطوير البنية التحتية في مجالات التكرير والبتروكيماويات وسفن التغييز، بالإضافة إلى العمل على رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي إلى حوالي 6%.
وشدد الوزير على أهمية العنصر البشري كركيزة أساسية لنجاح هذا القطاع، مؤكدًا على التزام الحكومة بتطبيق أعلى معايير السلامة لحماية العاملين في الحقول. وفيما يتعلق بمستحقات الشركاء، أكد أن خفضها يمثل أولوية قصوى، حيث تم تقليلها من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى حوالي 770 مليون دولار حاليًا، مع هدف الوصول بها إلى صفر قبل نهاية يونيو المقبل. هذا الأمر من شأنه تعزيز الثقة لدى المستثمرين ودعم زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف في مصر.
وجه الوزير كلمة شكر لخبراء الجيوفيزياء ولجمعية SEG، مشيدًا بدورهم العلمي والمهني. وأبرز الوزير أن الاستكشاف يمثل نقطة البداية الحقيقية لصناعة البترول، وأن استخدام البيانات السيزمية الحديثة يعد أداة أساسية لتقليل المخاطر وتوجيه الاستثمارات بشكل أكثر فعالية، ما أسفر عن فتح آفاق جديدة في مناطق خليج السويس والصحراء الغربية وغرب البحر المتوسط.
عبر المهندس كريم بدوي عن تفاؤله بقدرات البحر الأحمر كوجهة جديدة للاستكشاف، داعيًا إلى تكثيف الجهود وتسريع العمل لتحقيق تعظيم الإنتاج. وأثنى على التزام الشركاء الأجانب بضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المصري. واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون المستمر مع خبراء الجيوفيزياء، الذين يسهمون في وضع مصر على خريطة الطاقة العالمية بشكل بارز.