أوبك تطلق مبادرة ضخمة بقيمة 1.5 مليار دولار لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والتجارة العالمية
أعلن صندوق أوبك للتنمية الدولية عن إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم E-STAR، تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والتجاري، وتبلغ قيمة هذه الحزمة التمويلية 1.5 مليار دولار. تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه الدول الشريكة تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة اضطرابات في أسواق الطاقة والسلع والتجارة، والتي أدت إلى ارتفاع التكاليف والنقص في توفير الموارد الحيوية.
سيتواصل العمل بمبادرة E-STAR خلال الفترة من 2026 إلى 2028، حيث ستُقدّم دعماً سريعاً يستجيب للطلبات الموجهة من الدول، لمساعدتها في الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية وضمان استيراد المواد الضرورية. كما تهدف هذه المبادرة إلى دعم التقدم في أهداف التنمية وتعزيز قدرة هذه الدول على التحمل أمام الأزمات المستقبلية.
وأشار الدكتور عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك، إلى أن العديد من الدول الشريكة تعاني من ضغوط مباشرة تتعلق بتزايد تكاليف المعيشة وشروط التمويل الأكثر صعوبة، بالإضافة إلى اضطراب في تدفقات التجارة. لذا، فإن برنامج E-STAR يهدف بشكل أساسي إلى معالجة هذه القضايا من خلال توفير الدعم الفوري في القطاعات الأكثر أهمية، مما يساعد على استمرار الخدمات الأساسية وضمان استمرار الإمكانيات التنموية.
تشهد أسواق الطاقة والسلع الأساسية في الوقت الراهن تفاقماً في الضغوط بسبب التطورات السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، مما يزيد من حدة التضخم ويزيد من تكلفة الواردات. هذه الضغوط تشكل عبئاً كبيراً على ميزانيات الدول النامية، حيث يمكن أن تؤثر سلباً على التوازنات التجارية وآفاق النمو الاقتصادي، خاصةً في الدول ذات الهشاشة الاقتصادية.
سيتاح تنفيذ برنامج E-STAR من خلال الاعتماد على مجموعة من أدوات التمويل التجارية والعمومية والخصوصية الحالية لدى صندوق أوبك، مما يمنح هذه الدول القدرة على الاستجابة بشكل سريع ومرن للاحتياجات المتغيرة. يستند هذا البرنامج إلى تاريخ الصندوق الناجح في التعامل مع الأزمات العالمية، بما في ذلك استجابة الصندوق لضغوط الأمن الغذائي التي نتجت عن النزاع في أوكرانيا، حيث تم تقديم دعم بقيمة مليار دولار بين عامي 2022 و2024.
في سياق الأزمات العالمية الحالية، يمثل برنامج E-STAR وسيلة فعالة لدعم الدول الشريكة في مواجهة تحديات الاستقرار الاقتصادي وتأمين الإمدادات الأساسية، ليكون بذلك خطوة نحو تعزيز قدرتها على الصمود ضد الضغوط المتزايدة في المستقبل.