رئيس المكتب التجاري المصري يؤكد أن التحول الرقمي يجعل مصر وجهة عالمية جاذبة للاستثمار

منذ 2 ساعات
رئيس المكتب التجاري المصري يؤكد أن التحول الرقمي يجعل مصر وجهة عالمية جاذبة للاستثمار

شهدت مصر مؤخراً تحولاً ملحوظاً في بيئة الاستثمار، مما جعلها تتبوأ موقعاً مهماً كوجهة عالمية جاذبة للمستثمرين، وذلك بفضل توجهاتها نحو تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الأخضر والرقمي. جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير المفوض التجاري باسم بدر خلال منتدى اقتصادي نظمته السفارة المصرية في باريس بالتعاون مع المكتب التجاري المصري، حيث استعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد.

أشار بدر إلى العوامل الأساسية التي تجعل مصر محط اهتمام المستثمرين الدوليين، ومن أبرزها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات عبر قناة السويس، التي تعد ممراً حيوياً يتدفق عبره نحو 12% من التجارة البحرية العالمية. كما أكد أن القوة العاملة المصرية، البالغة أكثر من 30 مليون شخص، تتمتع بمميزات تنافسية كبيرة، حيث أن أكثر من 60% من هذه القوى العاملة هم من الشباب دون سن الثلاثين، مما يجعلها خياراً جذاباً من حيث تكاليف الأجور مقارنة بالمنطقة.

وتمثل المشاريع الكبرى والمبادرات التعليمية جزءاً من خطة الاستثمار في مصر، حيث يتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي نسبة 4.77% في المستقبل القريب، مع ازدياد الزخم الاقتصادي في العام المالي 2025-2026 بفضل تحفيزات من مشاريع البنية التحتية مثل “رأس الحكمة”. وتعكس هذه الجهود سياسات إصلاحية طموحة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، التي تركز على تعزيز الاستقرار الكلي وتطوير بيئة الأعمال.

من جانب آخر، تأمل مصر في أن تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع استهداف حصة تبلغ 42% من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني. تأتي محطة “بنبان” للطاقة الشمسية، الأكبر في إفريقيا، كأحد أبرز المشاريع في هذا المجال، إلى جانب مشروعات طاقة الرياح والهيدروجين الأخضر. هذه الرؤية تتماشى مع الجهود المبذولة لتطوير شبكة نقل متكاملة تشمل السكك الحديدية فائقة السرعة والموانئ التجارية.

وختاماً، تجسد الشراكة الاستراتيجية الممتازة مع فرنسا نموذجاً للعلاقات الاقتصادية الدولية، حيث بلغت الاستثمارات الفرنسية المباشرة في مصر 9.5 مليار يورو. ويعكس هذا التعاون المثمر في مجالات الطاقة المتجددة والابتكار مدى اجتذاب السوق المصرية للمستثمرين، مما يؤكد على مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة. كما تسهم التوجهات نحو التحول الرقمي ودعم ريادة الأعمال في تعزيز جاذبية مصر كمركز لخدمات إدارة الأعمال، مستفيدة بذلك من قاعدة واسعة من خريجي التكنولوجيا ومعدلات التكاليف التنافسية.