البنتاجون يحذر من تهديد مباشر لصواريخ كوريا الشمالية ويكشف عن استعداداته لمنظومة دفاعية ذكية

منذ 2 ساعات
البنتاجون يحذر من تهديد مباشر لصواريخ كوريا الشمالية ويكشف عن استعداداته لمنظومة دفاعية ذكية

في خطوة تعكس التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها الولايات المتحدة، أكد نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي مارك بيركويتز أن كوريا الشمالية تمتلك الآن القدرة على استهداف الأراضي الأمريكية من خلال صواريخ باليستية عابرة للقارات. هذه التصريحات جاءت خلال جلسة استماع عقدت أمام لجنة فرعية تابعة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، حيث تناول بيركويتز الأبعاد الاستراتيجية لهذا التهديد المتنامي.

وأوضح بيركويتز أن البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية تمثل “تهديدًا مباشرًا ومتزايدًا” ليس فقط للولايات المتحدة، بل أيضًا للقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة. وتعتبر الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى الكورية الشمالية تهديدًا مباشرًا لكل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، في حين أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يمكن أن تصل إلى أراضي الولايات المتحدة.

إضافة إلى ذلك، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن التهديدات لا تقتصر فقط على كوريا الشمالية، حيث تبرز كل من الصين وروسيا وإيران كتهديدات استراتيجية رئيسية. فقد أوضح أن الصين تعمل على توسيع ترسانتها النووية والصاروخية بسرعة، بما في ذلك تطوير صواريخ عابرة للقارات وأنظمة إطلاق متقدمة. أما روسيا، فقد حافظت على ترسانة نووية ضخمة بفضل القدرات المتقدمة التي ضهرت أثناء عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

في السياق ذاته، أشار بيركويتز إلى أن إيران قد طورت قدرات متقدمة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ونقلت بعض من هذه القدرات إلى قوات حليفة وشركاء، بما في ذلك روسيا. تعكس هذه الديناميات تحديات معقدة تتطلب من الولايات المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية.

وقد نبه بيركويتز إلى محدودية أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية في مواجهة التهديدات الحديثة، مثل الأسلحة فرط الصوتية المتطورة وصواريخ كروز. ولهذا، تعمل واشنطن حاليًا على مشروع جديد يُعرف باسم “القبة الذهبية لأمريكا”، والذي يهدف إلى تطوير نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات يدمج بين القدرات الفضائية والبرية. الهدف هو مواجهة تهديدات متنوعة تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.

تمثل هذه المبادرة خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة الولايات المتحدة على حماية أراضيها، حيث يعتمد النظام الجديد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لربط أجهزة الاستشعار ومنظومات الاعتراض سواء في الفضاء أو على الأرض، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بالأمن القومي ومواكبة التهديدات العالمية المتطورة.