أبو الغيط يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي هو المحور الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط

منذ 1 ساعة
أبو الغيط يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي هو المحور الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الأزمات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط تحتم على المجتمع الدولي ومجلس الأمن عدم إغفال سبب رئيسي يساهم في انعدام الاستقرار، وهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ولأراضٍ عربية أخرى. وأشار أبو الغيط في كلمته خلال جلسة المناقشة التي عقدها مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، إلى أن التوترات الحالية تعكس تأثيرات سلبية على العالم العربي بشكل خاص.

وأوضح أن الدول العربية لم تكن هي المحرضة على الحرب مع إيران، بل سعت لخلق بيئة من الاستقرار وتجنب الأعمال العسكرية، ومع ذلك تعرضت للاعتداءات الإيرانية المتواصلة، والتي وصفها بأنها انتهاكات غير مبررة. وأضاف أن هذه الأعمال لا يجب أن تلهي مجلس الأمن عن مواجهة القضية الأساسية وهي الاحتلال الإسرائيلي الذي يزعزع استقرار المنطقة.

أفاد أبو الغيط بأن إسرائيل تتبع استراتيجية “الحرب المستمرة” من خلال تنفيذ سياسات تصعيدية تشمل الاستيطان غير المسبوق في الضفة الغربية وارتكاب اعتداءات في دول مجاورة مثل غزة ولبنان وسوريا. وأبرز أن هذه الأوضاع تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، مشدداً على ضرورة إقرار المجتمع الدولي بأن هناك حكومة إسرائيلية تعتمد على الصراع كخيار استراتيجي دون وجود رؤية للسلام.

وشدد الأمين العام على أن هذه السياسات الإسرائيلية تتعارض مع المبادرات الدولية، مثل خطة الرئيس الأمريكي السابقة، والتي كانت تهدف إلى تحقيق تقدم نحو حل الدولتين. كما تحدث عن الوضع في غزة الذي بات يمثّل حالة مستمرة من المعاناة، إذ يعيش ملايين الفلسطينيين في ظروف قاسية، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار.

وأشار إلى دور وكالة الأونروا كمنظمة أساسية تقدم خدمات التعليم والصحة، والتي تحتاج إلى الدعم لمواجهة السياسات الاحتلالية. وأكد أبو الغيط أن إسرائيل تتجاهل قرارات مجلس الأمن، وتمضي قدماً في توسيع مستوطناتها وتضييق المساحة المتاحة لتحقيق دولة فلسطينية مستقلة.

كما تناول الوضع في لبنان، مرحباً بالجهود المبذولة لاستعادة سيادة البلاد وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية. وطرح أبو الغيط رؤيته بأن الأمن في المنطقة لا يمكن أن يتحقق من خلال القوة العسكرية فقط، بل يتطلب سلامًا قائمًا على العدالة والتعايش السلمي بين الشعوب.

وفي ختام كلمته، أعرب أبو الغيط عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن من القيام بدور فعّال يسهم في تحقيق العدالة والأمن لصالح شعوب المنطقة ويدعم المساعي نحو استقرار حقيقي في العالم. إن هذه التحديات الحالية تستدعي من الجميع العمل معًا لضمان مستقبل أكثر سلامًا وعدلاً للجميع.