أمين التعاون الخليجي يؤكد رفض قادة المجلس لتهديد الملاحة في مضيق هرمز

منذ 1 ساعة
أمين التعاون الخليجي يؤكد رفض قادة المجلس لتهديد الملاحة في مضيق هرمز

اكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، خلال الاجتماع التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، على أهمية حق الدول الأعضاء في الدفاع عن نفسها، سواءً بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وقد تطرق القادة خلال الاجتماع إلى تعزيز التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، مشيرين إلى أن أمن كل دولة هو جزء لا يتجزأ من أمن الآخرين، فأي اعتداء بحق إحدى الدول الأعضاء هو بمثابة اعتداء على الجميع.

في خضم هذا الاجتماع، تم نقاش الوضع الإقليمي والتصعيدات الأخيرة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بعض الدول الأعضاء والمملكة الأردنية، حيث تم استعراض الجهود الرامية لإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمات ويحقق الاستقرار الدائم. وأبرز القادة أهمية الدعوة من القيادة السعودية لعقد هذا اللقاء، حيث يعكس حرص المملكة على تعزيز التنسيق والتضامن لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة.

كما أعرب القادة عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، معتبرين ذلك انتهاكًا لسيادة دول المجلس وللقوانين الدولية. وقد أدى هذا التصعيد إلى فقدان الثقة بين دول المجلس وإيران، مما يتطلب من الأخيرة بذل جهود حقيقية لإعادة بناء تلك الثقة.

أكد القادة من جديد ضرورة الاستعداد للدفاع عن السيادة والأمن، مشيدين بشجاعة القوات المسلحة للدول الأعضاء وقدرتها على التصدي للاعتداءات الإيرانية بكفاءة، مما ساهم في الحفاظ على أمن المنطقة. وأشاروا إلى كيفية تعاطي دول المجلس مع التحديات الناجمة عن هذه الأزمات، حيث تمكنت من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بسرعة وكفاءة، مما ساعد في الحفاظ على إمدادات الطاقة.

كما استنكر القادة الإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف إغلاق مضيق هرمز وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الملاحة، مجددين دعوتهم لاستعادة الأمن في هذا الممر البحري الحيوي. في الوقت نفسه، أكدوا على ضرورة الإسراع في استكمال المشاريع الخليجية المشتركة، وخصوصًا في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، وضرورة تنفيذ مشروع السكك الحديدية الخليجية.

في ختام البيان، شدد البديوي على أهمية تكثيف التعاون العسكري بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى الحاجة الماسة لتحقيق إنجازات ملموسة في مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية. إن هذه الخطوات تعد جزءاً من جهود دول المجلس لتعزيز أمنها واستقرارها في وجه التهديدات المتزايدة، وهو ما يتطلب التزامًا جماعيًا وتعزيزًا دائمًا للتعاون بين الدول الأعضاء.