باكستان تؤكد أمام مجلس الأمن أهمية أمن الممرات البحرية وتعهدها بحماية التجارة بشكل مستدام
في إطار حرصها على ضمان أمان وسلامة الممرات البحرية العالمية، أكدت باكستان على أهمية هذه المسألة الحيوية، نظراً لاعتمادها الكبير على التجارة البحرية وقربها من نقاط الاختناق الاستراتيجية في المحيط الهندي. جاء ذلك على لسان مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأمن البحري.
وأشار السفير الباكستاني إلى أن باكستان، بفضل موقعها الجغرافي كدولة ساحلية في منطقة المحيط الهندي، تدرك أهمية حماية الممرات البحرية، وضرورة تعزيز الأمن فيها من أجل ضمان انسياب حركة التجارة العالمية. وشدد على أن بلاده تتفهم عواقب أي تهديدات محتملة يمكن أن تواجه حركة الملاحة.
وفي سياق جهودها لتعزيز الأمن البحري، أوضح أحمد أن باكستان ترأست في وقت سابق من هذا العام قوة المهام المشتركة 150، التي تركز على تنفيذ عمليات الأمن البحري خارج منطقة الخليج العربي. هذه القوة تهدف لحماية التجارة البحرية من التهديدات التي قد تعترض طريقها.
وتابع السفير الباكستاني بإبراز الدور النشط لبلاده في مكافحة القرصنة، حيث قادت باكستان أيضاً قوة المهام المشتركة 151 العام الماضي، والتي كانت مكرسة لمواجهة هذه الظاهرة وضمان استمرارية التجارة عبر البحار.
وعلى جانب آخر، قامت باكستان بإطلاق دوريات أمن بحري إقليمية خاصة بها، مما يعكس التزامها بتعزيز بيئة آمنة ومستقرة في مياهها، وضمان حماية خطوط النقل الحيوية، وهو ما يعد جزءاً من استراتيجيتها للاستجابة السريعة للتحديات التي قد تهدد الأمن البحري.
في ختام تصريحاته، أعرب أحمد عن التزام بلاده الثابت بالقانون الدولي والدبلوماسية، وأكد أن باكستان ستظل متعاونة مع مجلس الأمن والدول التي تشاركها نفس الاهتمام لحفظ المكتسبات التي حققتها المجتمعات الدولية في مجالات الحوكمة. وأكد أن حماية الممرات البحرية تمثل “أمانة تاريخية” تقع على عاتق المجتمع الدولي، محذراً من أنه لا يجب السماح لأي فشل في هذا الواجب، سواء في أوقات السلم أو وسط الأزمات المتزايدة.