دعوة واشنطن لتشكيل تحالف دولي لمواجهة تهديد الألغام في مضيق هرمز
دعت الولايات المتحدة مؤخرًا إلى تشكيل تحالف دولي يهدف إلى مواجهة تهديد الألغام البحرية المنتشرة في مضيق هرمز، وهو أحد أبرز الممرات المائية الحيوية التي تسهم في حركة التجارة العالمية. جاء هذا الطلب خلال جلسة مجلس الأمن التي تناولت قضية الأمن البحري، حيث أشار المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، إلى أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في هذه المنطقة الحيوية.
أوضح والتز أن الممرات البحرية ليست مجرد نقاط رئيسية تتلاعب بها دول معينة، بل هي شرايين حيوية تجمع العالم وتدعم التجارة العالمية. ودعا إلى ضرورة حماية هذه المسارات من أي تهديدات، سواء كانت عبر الألغام أو أي شكل من أشكال الترهيب، مؤكداً أن هذه الأفعال لا يمكن أن تعد وسيلة للمساومة.
في سياق متصل، ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران فيما يتعلق بانعدام الأمن البحري، مشيرة إلى أن أنشطتها قد تعرض الأمن العالمي للخطر. وصرّح والتز أن العالم يدفع ثمن محاولات احتجاز مرتبطة بطموحات إيران النووية، والتي تمثل سلوكًا غير مشروع. لقد ذكر القرار رقم 2817 لعام 2026، الذي وقع عليه 136 دولة، والذي يدعو إيران إلى التوقف عن مهاجمة الدول المجاورة، محذراً من أن انتهاكات طهران لهذه التوجيهات لا تزال قائمة.
استجابة للموقف المتصاعد، دعا المندوب الأمريكي إلى ضرورة التنسيق بين الدول لتشكيل تحالف دولي يمكنه دعم جهود إزالة الألغام وتعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكد على أن نجاح التجارة العالمية يعتمد على إجراءات جماعية سريعة وفعّالة، مع ضرورة وجود سياسات مشتركة لضمان استقرار سلاسل الإمداد.
علاوة على ذلك، شدد والتز على أن مسؤولية حماية الممرات البحرية لن تتوقف عند حدود دولة معينة، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال الأمن البحري وضمان أمان الطاقة. إن الاستجابة الفعالة لهذه التحديات تستدعي التعاون والمشاركة الفعّالة بين الدول من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية.