ارتفاع أسهم آسيا بعد دعم قوي من قطاع التكنولوجيا وسط ضغوط النفط وتوترات إيران
شهدت معظم بورصات الأسهم الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، حيث سجلت الأسواق في اليابان وكوريا الجنوبية أرقامًا قياسية جديدة، بدعم من الأداء الاستثماري الإيجابي لأسهم التكنولوجيا. هذه الارتفاعات الإقليمية تأتي في سياق موجة من المكاسب عاشتها الأسهم الأمريكية في وول ستريت، مما عزز رغبة المستثمرين في الاستثمار بأسهم شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في منطقة آسيا.
في كوريا الجنوبية، حقق مؤشر “كوسبي” قفزة كبيرة بلغت 2.3%، ليصل إلى مستوى قياسي عند 6,630.35 نقطة. وشهد السوق أيضًا صعودًا ملحوظًا في سهم شركة “هينكس” الذي ارتفع بأكثر من 6%، مع تسجيل سهم “سامسونج” زيادة بنسبة 2.5%. يُذكر أن المؤشر كان قد حقق مكاسب تقترب من 5% خلال الأسبوع الماضي، بدعم من نتائج قوية لقطاع أشباه الموصلات وتطورات تكنولوجية في الذكاء الاصطناعي.
أما في اليابان، فقد ارتفع مؤشر “نيكي 225” بنسبة تقارب 1.6% ليصل إلى أعلى مستوى له عند 60,652.98 نقطة، في حين ازداد مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا بنسبة 0.7%. وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع القادم لبنك اليابان المركزي الذي يُختتم يوم الثلاثاء، حيث من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستوى 0.75%، وسط منهج حذر بسبب التأثيرات المحتملة لارتفاع أسعار النفط والتوترات السائدة في الشرق الأوسط.
تسود الأسواق الحذر فيما يتعلق بالمستقبل القريب، إذ تترقب توجيهات البنك المركزي، خاصة وأن هناك توقعات واحتمالات لرفع أسعار الفائدة في شهري يونيو أو يوليو مع تصاعد الضغوط التضخمية. في الوقت نفسه، تواصل أسعار النفط ارتفاعها، إذ استقر سعر خام “برنت” فوق 107 دولارات للبرميل، مما يعكس تدهور المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم طرق إمدادات النفط في العالم.
على صعيد الأحداث السياسية، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة لمبعوث كانت مقررة إلى باكستان بهدف دفع المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران يمكنها أن تبدأ المحادثات متى رغبت.
وفي بقية الأسواق الآسيوية، استقر كل من مؤشر “شنغهاي” المركب ومؤشر “هانج سنج” في هونج كونج، بينما شهد مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة انخفاضًا بنسبة 0.5%، وتراجع مؤشر “S&P/ASX 200” الأسترالي بنسبة 0.2%. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “نيفتي 50” الهندي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، مما يعكس بعض التفاؤل على الرغم من الضغوط المحيطة بالأسواق العالمية.