الزراعة تطلق منظومة جديدة لتعزيز الأمن الغذائي ودمج شباب سيناء في خطط التنمية الاقتصادية
أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن الوزارة تلتزم بإستراتيجية علمية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي في مصر، مع التركيز على دمج سكان سيناء في خطط التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030. وأوضح أن هذه الجهود تتماشى مع احتفالات مصر بأعياد تحرير سيناء، حيث قدم فاروق تقريراً يتناول الأعمال التي قام بها مركز بحوث الصحراء خلال العام الماضي.
وفي سياق هذا الجهد، تم توقيع بروتوكول تعاون مع بنك “QNB مصر” يهدف إلى تمويل 40 مشروعًا زراعيًا في جنوب سيناء كجزء من مبادرة “نماء” التي تسعى لدعم المشاريع الصغيرة وتمكين المرأة. بالإضافة إلى ذلك، تضمن المشروع تعاون المركز مع الشركة العامة للبترول لإنشاء مجتمع تنموي ذكي في منطقة “الباغة” برأس سدر، كمبادرة لتعزيز الإنتاجية من خلال تحلية المياه والإنتاج الحيواني.
أشار الوزير إلى أن المشروع الآخر الذي تم تنفيذه مع منظمة الأغذية والزراعة “فاو” قد ساهم في تعزيز سبل العيش لأكثر من 1200 مزارع وسيدة من خلال المدارس الحقلية، حيث تم توزيع 50 طناً من الأعلاف لدعم المربين. ومن المهم الإشارة إلى أن التجمعات الزراعية في سيناء تتكون من 18 تجمعًا تستوعب أكثر من 2000 أسرة، وقد تم دعمهم بتوزيع الشتلات والمخصبات الحيوية، بالإضافة إلى افتتاح 3 مراكز خدمات زراعية متكاملة لخدمة المجتمع المحلي.
في سياق متصل، تحدث علاء فاروق عن المبادرات التي أطلقتها الوزارة لتعزيز الاستقرار الإنتاجي في التجمعات الزراعية، حيث تم تقديم خدمات فنية مجانية للمزارعين مع توفير أسعار مدعومة للمدخلات الزراعية. وقد تم إطلاق “مركز التميز لتحلية المياه” وتم التعاقد مع شركة المقاولون العرب لإعادة تأهيل محطة بحوث الشيخ زويد لتحسين إنتاج شتلات الزيتون.
وكجزء من الجهود المتكاملة، تم تكثيف العمل على حصر وتصنيف الأراضي في الشيخ زويد والعريش، وتطوير نظم الري، بالإضافة إلى تنفيذ نحو 280 زيارة ميدانية لمساعدة المزارعين. كما تم تقديم دعم فني من خلال تطبيق على “واتساب” لتحسين التواصل والإرشاد الزراعي، مما ساهم في تدريب المزارعين على الممارسات الزراعية السليمة.
في إطار رعاية الثروة الحيوانية، تم تنظيم قوافل بيطرية لتقديم الرعاية العلاجية للحيوانات والطيور في شمال وجنوب سيناء، مما ساهم في تحفيز المربين من خلال تدريبهم على تقنيات العمل الحديثة وتحسين مدخلاتهم من الأعلاف. وقد تم تخصيص 5 ملايين جنيه لدعم مشاريع المرأة السيناوية الصغيرة، بالإضافة إلى تنفيذ دورات تدريبية لتعزيز مهاراتها الاقتصادية.
أضاف فاروق أن الوزارة لطالما كانت متجاوبة مع التحديات البيئية، خاصة في حالات السيول، حيث تم اتخاذ إجراءات سريعة لتقديم الدعم اللازم للمزارعين المتضررين. وبفضل هذه الجهود، تم تقليل تكاليف الخدمات المقدمة للمزارعين وزيادة الإنتاجية، مما يعكس اهتمام الوزارة بتقديم كل التسهيلات الممكنة لدعم التنمية المستدامة في سيناء.
في ختام اللقاء، شدد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، على أهمية تكاتف الجهود بين الباحثين والمزارعين لتحقيق الأهداف الوطنية في مجال الأمن الغذائي، معتبراً أن استدامة التنمية في سيناء تعتمد على إدخال التكنولوجيا الزراعية الحديثة في جميع المجتمعات الزراعية.