دراسة تكشف العلاقة بين أنظمة الغذاء الصحي وزيادة مخاطر سرطان الرئة لدى غير المدخنين

منذ 1 ساعة
دراسة تكشف العلاقة بين أنظمة الغذاء الصحي وزيادة مخاطر سرطان الرئة لدى غير المدخنين

أثارت دراسة جديدة أعدها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا اهتماماً واسعاً، حيث قدمت نتائج أولية صادمة تشير إلى أن الأفراد غير المدخنين الذين يتبنون أنظمة غذائية غنية بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة في مرحلة مبكرة من حياتهم. ويُحتمل أن تلعب المبيدات الحشرية والهرمونات الاصطناعية دوراً في تفشي هذه الحالة.

تعتبر هذه الدراسة التي تم تقديمها في الاجتماع السنوي لجمعية أبحاث السرطان الأمريكية فريدة من نوعها، حيث شملت مجموعة من 187 مريض، معظمهم من النساء دون الخمسين، والنساء اللواتي لم يدخن أبداً. وقد أظهرت النتائج وجود ارتباط بين المرضى الذين يعانون من أورام مرتبطة بطفرات جينية مثل EGFR وبين اتباعهم أنظمة غذائية صحية تحتل فيها الخضروات الورقية والحبوب الكاملة مستويات عالية.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الدكتور خورخي نيفا من مركز نوريس الشامل للسرطان أن هذه النتائج لا تعني مطلقاً أن تناول الخضروات والفواكه هو سبب مباشر للإصابة بالسرطان، بل قد تشير إلى وجود بقايا مبيدات أو مواد كيميائية في السلسلة الغذائية تؤثر سلباً على الصحة. ودعا إلى أهمية إجراء المزيد من الأبحاث، بدءاً من قياس مستوى المبيدات في أجسام المرضى وصولاً إلى دراسة الاستخدام الجغرافي للمواد الكيميائية.

كما لاحظ الباحثون ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بسرطان الرئة في أوساط النساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل، حيث بلغت النسبة 77% مقارنة بـ 11% في عموم السكان الأميركيين. ويُعتقد أن هناك تداخلاً بين المسارات الهرمونية والطفرات الجينية، خاصةً أن أورام EGFR غالباً ما تظهر تفاعلات مع مستقبلات للإستروجين. وقد حذر خبراء آخرون من تفسير هذه النتائج بطريقة خاطئة، مؤكدين أن الدراسة تبرز المخاطر البيئية بدلاً من إدانة الأغذية الصحية.

على الرغم من تراجع معدلات الإصابة بسرطان الرئة بشكل عام في الولايات المتحدة، إلا أن هناك زيادة ملحوظة في الحالات بين غير المدخنين، وخصوصاً الشباب من النساء. وذكرت فريق جامعة جنوب كاليفورنيا أن النتائج لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم يتم نشرها بعد في مجلة علمية محكمة، مما يجعل من الضروري التعامل معها بحذر.