استشهاد خمسة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية على شمال غزة
في تصعيد مقلق للأوضاع في قطاع غزة، استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، في غارة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء. ونفذت الغارة من خلال طائرة مسيرة، حيث استهدفت مجموعة من المواطنين في بلدة بيت لاهيا الواقعة في شمال القطاع، بينما كانوا بالقرب من مسجد في منطقة معروفة باسم “مشروع بيت لاهيا”.
وتفيد التقارير الواردة من وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن الغارة أسفرت أيضًا عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة، مما يضيف أعباء جديدة على القطاع الذي يعاني من تداعيات العدوان المستمر. ومما زاد من قلق السكان، أن مدفعية الاحتلال قصفت مناطق شرقية من بلدة بيت لاهيا، مما أدى إلى تساقط الشظايا على المنازل في شارع بيت لاهيا العام، مما زاد من حالة الرعب والقلق بين المواطنين.
في وقت سابق من اليوم، أصيب أربعة فلسطينيين آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم البريج في وسط القطاع. كما أُفيد بإصابة شخص بجروح خطيرة جراء غارة استهدفت مجموعة من المواطنين بالقرب من دوار بني سهيلا شرق خان يونس. وتستمر الغارات والتصعيد، حيث تُظهر الأرقام تصاعد أعداد الضحايا في الاعتداءات العسكرية الأخيرة.
وفي صباح هذا اليوم، استشهد مواطن آخر أثناء بحت المواطنين عن إزالة ركام منازلهم في شارع غزة القديم ببلدة جباليا، مما يبرز المأساة الإنسانية التي تعيشها الأسر في القطاع المنكوب. ومع استمرار القتال، ارتفع عدد الشهداء في وعدوان الاحتلال إلى 72,562 شهيدًا، بينما تجاوز عدد الجرحى 172,320 منذ بدء الهجمات في السابع من أكتوبر 2023.
وعلى الرغم من محاولات الإغاثة، فإن الوضع الاستثنائي الذي يسود القطاع يجعل من الصعب الوصول إلى العديد من الضحايا تحت الأنقاض. وقد أعلنت المصادر الطبية أن الحصيلة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي تحققت فيها 786 شهيدًا و2,217 إصابة، بينما تم انتشال 761 جثمانًا من تحت الأنقاض، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية.
وفي خضم هذا الوضع المأساوي، يبقى الكثيرون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تواجه فرق الإسعاف والإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إليهم وإنقاذهم. إن نقص الموارد والإمكانيات مثير للقلق، ويدعو المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لوقف هذا التصعيد وما يترتب عليه من معاناة إنسانية لا تُحتمل.