مبعوثة أممية تنبه من التباطؤ في الحلول السياسية والأمنية في ليبيا
عقدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيته، جلسة مهمة مع مجلس الأمن الدولي، حيث أشارت إلى الوضع الحرج الذي يمر به البلد من جوانب سياسية، أمنية، واقتصادية. حذرت تيته من تداعيات استمرار الجمود في تنفيذ خارطة الطريق السياسية، مشددة على أن هذا التأخير قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الوطنية والإقليمية.
وأعربت تيته عن قلقها العميق إزاء عدم التقدم في المسار السياسي، موضحة أن الوضع الحالي يتطلب إدراكاً عاجلاً للأبعاد المختلفة للأزمة الليبية. وأكدت في هذا السياق أهمية العمل ضمن إطار “الحوار المنظم”، حيث يتم التقدم من خلال أربعة مسارات رئيسية، تشمل الأمن، والحوكمة، والاقتصاد، بالإضافة إلى المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وتهدف هذه المسارات إلى تقديم توصيات تساعد في خلق الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية وتعزيز المؤسسات الحكومية، مما يتطلب جهوداً متكاملة للإصلاحات الأساسية. ومن المقرر أن يتم تقديم تقرير نهائي يتضمن هذه التوصيات في أوائل يونيو القادم، وهو ما يُعتبر خطوة مهمة نحو بناء رؤية وطنية متماسكة.
فيما يتعلق بالوضع الأمني، أكدت تيته أنه لا يزال هشا، مشيرة إلى التطورات في المناطق الحدودية الجنوبية التي تسلط الضوء على ضرورة توحيد المؤسسات الأمنية والسياسية في البلاد. وأشارت إلى أن خارطة الطريق التي وضعتها البعثة تهدف إلى التغلب على الانقسام القائم من خلال التوصل إلى ترتيبات حكم تتفق عليها جميع الأطراف، بهدف الحفاظ على وحدة ليبيا.
وفي ختام إجاباتها، شددت تيته على ضرورة دعم مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن هذا الدعم ليس مجرد أمر مهم، بل هو عنصر أساسي لنجاح الجهود المبذولة في ليبيا. تتركز آمال المجتمع الدولي على أن تكون هذه الجهود كفيلة بإعادة الأمل واستعادة الاستقرار في هذا البلد الذي عانى من الأزمات لفترة طويلة.