سفير بلغاريا في القاهرة يؤكد أن معرض العقائد المصرية يعكس إنجازات علم المصريات
افتتح المعرض الجديد تحت عنوان “العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود” في المتحف القومي للحضارة المصرية، حيث عبّر سفير بلغاريا لدى القاهرة، ديان كاتراتشيف، عن أهمية هذا الحدث بوصفه دليلاً على إنجازات علم المصريات في بلغاريا. كما أشار إلى أن المعرض يمثل رمزية هامة للعلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وبلغاريا، والتي تعود جذورها إلى عصور سابقة على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية قبل نحو مئة عام.
وفي كلمته، أكد كاتراتشيف على عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن التواصل بين الشعبين يمتد عبر التاريخ ويظهر تأثرهم المتبادل بالإرث الحضاري العظيم. استعرض السفير الهجرات التاريخية للتراقيين إلى مصر ومساهمتهم في إثراء الثقافة المصرية، سواء في العصور القديمة أو خلال الحملات الفارسية والإسكندرية، مع تسليط الضوء على انتشار الطقوس المصرية في مناطق تراقيا.
وذكر كاتراتشيف أيضًا بعض الإسهامات البارزة في العلاقات الثقافية والدينية، مثل مشاركة بطريرك الإسكندرية أثناسيوس في مجمع سرديكا وتأسيسه لأحد أقدم الأديرة في أوروبا، فضلاً عن الروابط الدبلوماسية التي نشأت بين ملوك بلغاريا والخلفاء الفاطميين. وقد ساهمت رحلات الرهبان البلغاري إلى دير سانت كاترين في تعزيز العلاقات الثقافية بين الطرفين.
وأشار السفير إلى أهمية مصر كوجهة تجارية وثقافية خلال القرن التاسع عشر، حيث كانت مهدًا للنهضة الوطنية للبلغاريين الذين أسسوا مجتمعًا نشطًا ساهم في تنشيط التجارة، مما أدى في نهاية المطاف إلى اختيار مصر كأول دولة عربية تقيم معها بلغاريا علاقات رسمية في عام 1926.
تطرق كاتراتشيف إلى تطور العلاقات الثنائية بين مصر وبلغاريا، وخاصةً خلال ستينيات القرن الماضي، حيث تعدت التحديات لتدخل مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي المدعوم بالحوار السياسي واللجان المشتركة. وقد أبدى تفاؤله بشأن المستقبل حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات قياسية في عام 2024، مسجلاً حوالي 1.81 مليار دولار، مما جعل مصر أكبر شريك تجاري لبلغاريا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
كما ذكر أن بلغاريا تحتل المرتبة الثامنة بين الشركاء التجاريين لمصر في الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة مثل الاستثمار، والأمن الغذائي، والتعليم، والبحث العلمي. تبرز هذه العلاقات كنموذج للتعاون الدولي وامتداد للروابط التاريخية بين الثقافتين المصرية والبلغارية، مما يفتح آفاقًا جديدة لمزيد من التعاون في المستقبل.