وزير التخطيط يتوقع نمو اقتصادي قوي بنسبة 5.4% في نهاية العام المالي المقبل
قدم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، رؤية متفائلة بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مشيرًا إلى أنها تركز على تحسين وضع المواطنين وجودة حياتهم. جاء ذلك خلال استعراضه أمام مجلس النواب لمكونات الخطة، حيث أكد إصرار الحكومة على مواجهة التحديات التي تفرضها الأزمات الجيوسياسية الحالية من خلال استغلال الفرص المتاحة مثل تعزيز التصنيع المحلي وحل مشكلة الواردات.
وخلال كلمته، أشاد الوزير بالذكرى العظيمة لتحرير سيناء، معبرًا عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري والقوات المسلحة. كما أعرب عن شكره لأعضاء مجلس النواب لدورهم الفعال في تعزيز التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين، مبرزًا أهمية التنسيق المستمر لتحقيق الأهداف المشتركة.
استعرض الدكتور رستم التوجهات الواضحة لخطة التنمية التي تهدف إلى رفع جودة الحياة من خلال تحسين الخدمات الأساسية، حيث تم وضع التنمية الاقتصادية في مقدمة الأولويات. وأكد أن هذه الخطة ليست مجرد خطوات بل تعبر عن توجيهات الرئيس السيسي وتستهدف تحسين الإنتاجية والطاقة والأمن الغذائي، مع التركيز أيضًا على تطوير نظ نظام التأمين الصحي الشامل وزيادة النمو في كافة القطاعات.
بالإضافة إلى ذلك، تناول الوزير المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي ستبقى على رأس الأولويات، مما يعكس التزام الحكومة بالاستثمار في مشروعات التحسين المجتمعي، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وقد تطرق أيضًا إلى تعزيز البنية الأساسية ودعم الابتكار كأحد المحاور الأساسية للخطة.
وعندما تناول العوامل الخارجية، أوضح الدكتور رستم أن التحديات الدولية مثل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وانقطاع سلاسل التوريد قد أَثرت على الاقتصاد المصري. ومع ذلك، أشار إلى أن الأزمات تفتح أبوابًا للفرص، مثل تعزيز التصنيع المحلي والتصدير الزراعي، مما يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف والنمو.
في الوقت نفسه، قدم تقديرات حول نمو الاقتصاد المصري، متوقعًا أن يصل إلى 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، مع الأخذ في الاعتبار احتمالية تحقيق معدل نمو متحفظ في حال استمرار حالة عدم اليقين. وقد أشار إلى أن الخطة الاقتصادية تضع أربعة قطاعات رئيسية في مقدمة المحركات للاقتصاد، تتقدمها الصناعات التحويلية.
كما أعلن الوزير أن الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل قد يصل إلى حوالي 24.5 تريليون جنيه، مع مساعي الحكومة لزيادة معدلات الاستثمار، حيث يُتَوَقَع أن تصل نسبة الاستثمارات العامة إلى 41% من إجمالي الاستثمارات بواسطة 3.7 تريليون جنيه.
تستهدف الحكومة بشكل خاص تعزيز الاستثمارات في قطاع الصحة، مع زيادة المخصصات بنسبة 25% لمشروعات التأمين الصحي الشامل. كما تشمل خطة التعليم زيادة كبيرة في مخصصات التعليم قبل الجامعي والتمييز الأحادي القائم على الفئات العمرية المختلفة. هذه الاستثمارات تعكس رؤية الدولة نحو تحسين مستوى حياة الأفراد من خلال التعليم والرعاية الصحية.
في ختام كلمته، أكد الوزير على أهمية التمسك بخطط الإصلاح والتنمية في مواجهة التحديات، مشددًا على أن نجاح الخطة لن يُقاس فقط بالنمو الاقتصادي، بل بالتحسينات في حياة الأفراد وخلق فرص أفضل للأجيال القادمة. وأعلن عن المزيد من المناقشات التفصيلية القادمة حول تلك الخطط في اللجان النيابية، مما يُبشر بمزيد من المشاركة المجتمعية في العملية التنموية.