إيمان كريم تعلن عن جهودها لترسيخ الإتاحة المستدامة والتمكين الشامل لذوي الإعاقة

منذ 2 ساعات
إيمان كريم تعلن عن جهودها لترسيخ الإتاحة المستدامة والتمكين الشامل لذوي الإعاقة

شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري، والذي أقيم تحت رئاسة النائب طارق رضوان. كان الهدف من الاجتماع مناقشة سبل تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز على أهمية إنشاء وتفعيل مكاتب متخصصة تقدم المساعدات والخدمات اللازمة لهم عبر مختلف الوزارات والهيئات. وقد شهد الاجتماع حضور ممثلين عن وزارة التضامن الاجتماعي وعدد من أعضاء اللجنة، مما يبرز الاهتمام الحكومي والدعم السياسي لملف الأشخاص ذوي الإعاقة.

في كلمتها، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن الدولة المصرية تسعى جهدًا لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التمتع بحقوقهم الدستورية. وأشارت إلى أن التنسيق بين الجهات المختلفة قد أسهم بشكل كبير في تحسين جودة الخدمات المقدمة، حيث تم إنشاء وحدات متخصصة ودعم فني لتفعيل مكاتب تقديم الخدمات.

كما استعرضت الدكتورة كريم تقريرًا شاملًا حول التمكين والإتاحة المستدامة لهذه الفئة، مشيرة إلى أهمية الانتقال من الرؤية الاستراتيجية إلى التطبيق الفعلي، من خلال دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحويلها إلى خدمات ملموسة تعزز من كرامتهم واستقلالهم. تحدثت عن الوضع الحالي للخدمات في وزارات عدة، مثل وزارة العدل التي بادرت بإنشاء مكاتب مساعدة في المحاكم والشهر العقاري، حيث تقدم خدمات مجانية كالتقاضي واستخراج الأوراق، فضلاً عن توفير مواد بلغة برايل.

في قطاع التضامن الاجتماعي، تم تأسيس 21 مركزًا للتأهيل كجزء من مبادرة “حياة كريمة”، مع تسهيل الوصول إلى الدعم النقدي. على صعيد التعليم العالي، تم تطوير مناهج ميسرة وتكنولوجيا مساعدة، مما يساهم في تعزيز فرص التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة. كما أشار المجلس إلى آلية متكاملة لتلقي الشكاوى واستجابة سريعة له، عبر خط ساخن وموقع إلكتروني.

أبرزت الدكتورة كريم أيضًا التحديات الماثلة، مثل بطء الإجراءات وصعوبة الحصول على الخدمات، بالإضافة إلى نقص الوعي بالخدمات المتاحة والتركيز على المدن الكبرى. أقرت بأن هناك صعوبات في الوصول إلى هذه الخدمات في القرى، فضلاً عن ارتفاع تكلفة التكنولوجيا المرتبطة بالخدمات. كما تحدثت عن نقص في البنية التحتية وعدم التطبيق الكامل لكود الإتاحة.

ومع ذلك، أكدت أن هناك إرادة سياسية قوية الداعم لملف ذوي الإعاقة، والذي تجلى من خلال ترسيخ حقوقهم في الدستور وتأسيس صندوق “قادرون باختلاف” لتمويل احتياجاتهم. كما تم التركيز على أهمية التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات من خلال شراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، مما يساهم في بناء مجتمع شامل.”)]

من جانب آخر، اقترح المجلس عدة توصيات، أهمها تحسين سبل الإتاحة من خلال إلزام الجهات بتطبيق كود الإتاحة الهندسية، بشكل إلزامي، وتطوير المرافق الحكومية تدريجياً. وشددوا على ضرورة ربط قواعد البيانات بين الجهات المختلفة وتسريع إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة، بالإضافة إلى دعم الخدمات الرقمية مثل لغة الإشارة والقراءة الصوتية، وإنشاء مرصد وطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

في المقابل، أكد رئيس اللجنة وأعضاؤها على أهمية معالجة أوجه القصور الحالية، مشيرين إلى ما ورد في تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان بخصوص معدلات الاستجابة للشكاوى. ودعوا إلى توضيح التحديات التي تواجه الوزارة في تعميم المكاتب الخدمية وتطبيق كود الإتاحة. وفي ختام النقاش، تم التأكيد على أهمية إنشاء مكاتب خدمية متخصصة في كافة الجهات الحكومية، لضمان تسهيل الإجراءات وحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات، بما يعزز من فرص دمجهم في المجتمع وتحقيق حقوقهم المنصوص عليها في الدستور.