وزارة الشئون الإسلامية تؤكد ضرورة تحديث أدوات العمل الدعوي لتلبية متطلبات العصر الحديث
في إطار السعي المستمر لتطوير العمل الدعوي، أكد الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على ضرورة تحديث الطرق والأساليب المستخدمة في هذا المجال لتلبية احتياجات العصر الحديث. وشدد على أن تجديد الخطاب الديني أصبح حاجة ماسة وليس مجرد خيار فكري، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات اليوم، والحاجة إلى خطابات تعبر عن آمال وطموحات الأجيال الجديدة بلغة عصرية ومتجددة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الأمين العام في المؤتمر الدولي الخامس الذي نظمته كلية الدعوة الإسلامية تحت عنوان “الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير”، حيث تم تقديم العديد من الأفكار والرؤى حول كيفية التكيف مع التحولات السريعة التي يشهدها العالم، والتي تؤثر على جميع المجالات بما في ذلك الفكر والاجتماع والاقتصاد.
وخلال كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، أعرب الدكتور نبوي عن شكره للجهود المبذولة في تنظيم المؤتمر، وخاصة للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر. وقد تم التأكيد على أهمية موضوع المؤتمر في ظل التحولات العميقة التي تحدث في النظم الاجتماعية والثقافية.
وأشار الدكتور نبوي إلى أن العلماء والمفكرين لم يكن اهتمامهم بالتغير الاجتماعي والفكري حديث العهد، بل هو نتاج جهود علمية وفكرية منذ زمن طويل، حيث غطت دراسات عديدة التغيرات التي طرأت على المجتمع المصري وسلوكياته وثقافته العامة. وأوضح أن وتيرة هذه التغيرات قد تسارعت بشكل لافت خلال العقد الأخير، مما أثر على الأعراف القانونية والاجتماعية والثقافية.
وشدد الأمين العام على أنه في حال رغبت الدعوة الإسلامية في القيام بدورها الفعال في هذه البيئة المتغيرة، فإنها تحتاج إلى مواجهة هذه التحولات بروح استباقية، مما يتطلب رؤية شاملة ومتكاملة من خلال فهم التحديات المحتملة والعمل على إعداد حلول مسبقة لها. ومن المهم أن تشمل هذه الجهود إنتاج أفكار جديدة قادرة على فهم الواقع والتفاعل معه بصورة إيجابية.
واختتم الدكتور أحمد نبوي حديثه بالإشارة إلى أن هذه المساعي تمثل الأساس لخلق حضارة معاصرة تتمتع بالقدرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية، مع الالتزام بالمحافظة على القيم الدينية الأساسية. ونقل في ختام كلمته تحيات وزير الأوقاف وتمنياته بالنجاح للمؤتمر ولجميع المشاركين فيه.