مجلس الوزراء يوافق على تعديل قانون الجمارك لتسهيل الإجراءات وتسريع الخدمات

منذ 2 ساعات
مجلس الوزراء يوافق على تعديل قانون الجمارك لتسهيل الإجراءات وتسريع الخدمات

في إطار سعيها الدائم لدعم الاستثمار وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالشركات والمستثمرين، وافق مجلس الوزراء المصري في جلسته التي انعقدت برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون خاص بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك الصادر عام 2020. تهدف هذه التعديلات إلى توفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز قطاع الصناعات الوطنية مع مواجهة التحديات التي يواجهها الاقتصاد في ظل التغيرات العالمية وإعادة هيكلة حركة التجارة الدولية.

تشمل التعديلات الجديدة مجموعة من التحفيزات التي تهدف إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية للقطاع الصناعي، بالإضافة إلى تسهيل دخول التكنولوجيا المتطورة من خلال استيراد الآلات والمعدات اللازمة. كما تم تخصيص تسهيلات للمشروعات القائمة في المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة، مما يسهم في زيادة حجم التجارة العابرة ويساعد في تأسيس مراكز لتداول التجارة العالمية في مصر.

وعلاوة على ذلك، تضمنت التعديلات جعل نظام التسجيل والتخليص المسبق إلزاميًا، وهو ما يعزز فعالية هذا النظام ويدعم تقليص زمن الإفراج الجمركي ويمنع تكدس البضائع بالموانئ. كما تم إدخال نظام لإدارة المخاطر الجمركية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، مع تشديد العقوبات على المخالفات الجمركية المتكررة لتحسين التزام المستوردين وضمان حماية حقوق الخزانة العامة.

من بين أبرز ما تضمنته التعديلات، منح تسهيلات للمشروعات الإنتاجية تتمثل في إمكانية تقسيط الضريبة الجمركية المقررة على مستلزمات الإنتاج، وتخفيض الضريبة الإضافية بنسبة 1% للمشروعات القومية وبنية الدولة الأساسية، مما يسهل عليهم مواصلة نشاطاتهم وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

كما اتخذ مجلس الوزراء خطوة إضافية بخصوص المشاريع الجديدة، حيث تمت الموافقة على إنشاء عددٍ من المصانع في المناطق الحرة لتعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية. فمثلاً، تمت الموافقة على مشروع مصنع لإنتاج الأثاث فضلاً عن مصانع مخصصة لإنتاج الجوارب والأحذية الرياضية والنسيج، وهو ما سيوفر فرص عمل واسعة النطاق للمصريين، بالإضافة إلى استهداف تصدير الإنتاج بالكامل للخارج.

كل هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية الحكومة لتلبية احتياجات السوق وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، مما ينمي الاقتصاد الوطني ويعزز سوق العمل. وفي الوقت نفسه، تساهم هذه المبادرات في توظيف التقنيات الحديثة، مما يرفع من مستوى الإنتاجية والكفاءة داخل القطاع الصناعي.

وفي جانب آخر، تم الموافقة على تمديد فترة تقديم الطلبات الخاصة بالتصالح في مخالفات البناء، مما يعكس حرص الحكومة على تسوية هذا الملف بشكل يرضي المواطن. هذا بالإضافة إلى التوجيهات المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة والموارد خلال تلك الفترة الصعبة التي تعيشها البلاد، وبما يؤدي إلى الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

كل هذه الإجراءات والتعديلات تشير إلى التزام الحكومة المصرية بتنمية الاقتصاد ودعم الاستثمار، مما يعكس رؤيتها للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور، تدعمها بيئة جاذبة للمستثمرين وتوفر فرص العمل للمواطنين.