خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية دينية ووطنية وفق المفتي

منذ 2 ساعات
خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية دينية ووطنية وفق المفتي

في مناسبة خاصة تبرز أهمية خدمة الحجاج، أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، على الشرف العظيم الذي يمثله الحج بالنسبة للمسلمين، مشيرًا إلى أن من يذهبون لأداء هذه الفريضة هم ضيوف الرحمن. وأوضح أن تكريم هؤلاء الحجاج يتطلب جهداً خاصاً من القائمين على خدمتهم، وهذا ما يجعل المهمة نبيلة وعظيمة، تحتاج إلى صدق الأمانة وإدراك أهمية الخدمة في بيت الله الحرام.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمته في البرنامج التدريبي لمشرفي رحلة حج المؤسسات الأهلية لموسم 1447هـ، الذي أقيم في جمعية الهلال الأحمر المصري بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي. هذه الفعالية التس تدل على حرص الحكومة والجهات المعنية على تأمين أفضل الظروف لحجاج بيت الله، حيث أن حسن التعامل مع الحجاج يعد من الضرورات الأساسية لتحقيق هذه الغاية.

وواصل مفتي الجمهورية تأكيده على أن خدمة الحجاج يجب أن تتجلى من خلال التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، وأن الإخلاص في العمل والتعامل مع ضيوف الرحمن يعد مسؤولية كبيرة تستحق الاهتمام. كما استحضر ما كان يفعله العرب قديماً من سباق في تقديم الخدمات للحجيج، مما يعكس عمق العلاقات الإنسانية والقيم النبيلة التي يجب أن تُحافظ عليها.

ولفت الدكتور عياد انتباه المشرفين على الخدمة إلى ضرورة التحلي بالصبر والبشاشة في التعامل مع مختلف طبائع الحجاج، حيث أن الكثير منهم قد يكون لديهم فهم مختلف حول بعض الأمور. ورغم ذلك، فإن تحسين العلاقات الإنسانية مع الحجاج يعتبر من الأعمال المحبوبة عند الله، بحسب ما جاء في الأحاديث النبوية الشريفة.

من جانبها، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي على الدور الحيوي الذي يقوم به الدكتور عياد في تعزيز القيم الروحية والثقافية في المجتمع. وأشارت إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية من أجل تعزيز روح التعاون والتراحم، وهو ما يؤدي بدوره إلى تحقيق الاستقرار والتقدم الاجتماعي. إن هذه الجهود تُعد جزءًا أساسيًا من استراتيجية بناء الإنسان وتحسين قدراته في المجتمع المصري.

ترسخ الجهود المبذولة لتوعية وتدريب الأفراد على كيفية التعامل مع الحجاج قيمًا إنسانية عالية وتساهم في إشاعة الجو الروحي الذي يحتاجه الجميع خلال موسم الحج. فالعمل المتكامل بين الجمعيات والخدمات الدينية يساهم بشكل كبير في تيسير أداء هذه العبادة العظيمة، مما يعكس الالتزام الجماعي بتحقيق بيئة مرضية لجميع الحجيج ومساعدتهم في أداء مناسكهم بيسر وسهولة.