الملكة رانيا تؤكد استضافة الأردن لملايين اللاجئين بالرغم من شح الموارد
أكدت الملكة رانيا العبدالله في كلمة لها خلال مؤتمر “ساوث باي ساوث ويست لندن” الدور البارز الذي يلعبه الأردن في استضافة ملايين اللاجئين، مشيرة إلى الموارد المحدودة التي تواجهها المملكة في ظل تزايد التحديات الإقليمية. وأوضحت أن متانة تعاطف الشعب الأردني مع اللاجئين لا تزال قوية على الرغم من الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.
وأعربت الملكة رانيا عن فخرها بكون الأردن واحداً من أكثر الدول في العالم استضافة للاجئين مقارنة بعدد السكان، موضحة أن المملكة، التي تعاني من قيود جغرافية، تحتضن أعداداً كبيرة من اللاجئين، في وقت يعاني فيه الأردن من تحديات بارزة تطال موارده.
كما أشادت بدعم الأردنيين المتواصل لجهود الإغاثة في قطاع غزة، من خلال مختلف المبادرات والجهود التطوعية، بما في ذلك تقديم المساعدات الطبية والإنسانية للمنكوبين. فقد أظهر الأردنيون تفانياً كبيراً في مساعدة الفلسطينيين في محنتهم، مما يعكس قيم التضامن والإنسانية المتأصلة في المجتمع الأردني.
تناولت أيضاً الملكة رانيا الحالة الإقليمية المعقدة، مشيرة إلى الأزمات المتفاقمة في المنطقة مثل الصراع الدائر في غزة والتوترات المستمرة التي تؤثر على الدول المجاورة. وأكدت على أهمية الدبلوماسية والحوار كوسيلتين لتحقيق الأمن والسلام، في ظل الضغوطات الكثيرة التي يواجهها الأردن.
تحدثت الملكة رانيا عن ضرورة تعزيز قيم التعاون والانضباط والمثابرة في المجتمع لمواجهة التحديات العالمية، منها التغير المناخي والفجوة الاقتصادية المتزايدة. وأشارت إلى أهمية التكيف مع التطورات السريعة في مجال التكنولوجيا، مع التحذير من الاعتماد المفرط عليها وتأثيراتها السلبية على المهارات الأساسية للإنسان.
واختتمت الملكة كلمتها بالتأكيد على الإصرار والإيمان بإمكانية التغلب على التحديات. حيث اعتبرت أن العمل الجماعي والإيمان بالجهود المشتركة هما أساس النجاح وتحقيق مستقبل أفضل. واعتبرت أن هذا الإيمان، الذي يمكن أن يُنظر إليه كتفاؤل، هو في جوهره يدعو إلى الفعل المستمر والثقة في النتائج المتأتية من العمل الجاد.
يُذكر أن مؤتمر “ساوث باي ساوث ويست لندن” يعد منصة هامة تجمع بين صناع الإبداع والتكنولوجيا، حيث يحتضن أكثر من 800 متحدث، ويشارك فيه فنانون ومبدعون من مختلف المجالات، مما يعكس روح التعاون والإبداع المتجدد.