روبيو يعبّر عن تفاؤله بمحادثات نووية محتملة مع إيران في ظل تشكيك الكونجرس
عبر وزير الخارجية ماركو روبيو عن تفاؤله بشأن إمكانية استئناف المحادثات النووية مع إيران، رغم وجود هدوء هش في الصراع المستمر والذي يثير الكثير من التساؤلات حول استقراره. جاء هذا التصريح خلال جلسات استماع أمام لجنتي العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ومجلس النواب، حيث تم استدعاؤه لمناقشة السياسة الأمريكية تجاه إيران والقضايا العالمية الأخرى.
في إجابته على الأسئلة، أكد روبيو أن الإيرانيين أبدوا استعدادهم للتفاوض حول نقاط كانت في السابق موضوعاً محظوراً. ورغم ذلك، لم يقدم تقديرات دقيقة حول نتائج هذه المحادثات، مشدداً على أن الظروف الحالية توحي بصعوبات متزايدة في التفاوض بسبب عدم استقرار القيادة الإيرانية.
لقد شهدت جلسة الاستماع معارضة قوية من الأعضاء الديمقراطيين، حيث طرحوا تساؤلات انتقدت سياسات المساعدات الخارجية الأمريكية، خاصةً في ضوء الأزمات الإنسانية مثل ظهور فيروس إيبولا في إفريقيا. وأصر روبيو على أن تخفيضات المساعدات لن تؤثر على قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لتلك الأزمات.
من جانبه، انبرى السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين ليعبر عن استيائه من سياسة إدارة ترامب بشأن التخفيضات في المساعدات الخارجية، متهماً الرئيس الجمهوري بالتدخل في الشؤون الخارجية لصالح إسرائيل. وقد تطرق فان هولين إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الانتظار لعقود لتحقيق أهداف معينة ضد إيران.
على الرغم من تلك الانتقادات، لم تتمكن شهادة روبيو من تقديم إجابات شافية للمسائل العالقة، خاصةً في سياق بدء جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان. وفيما يتعلق بإيران، ذكر روبيو أن على طهران تقديم تنازلات واضحة بشأن برنامجها النووي مقابل الحصول على تخفيف للعقوبات، محذراً من أن استعادة السيطرة على مضيق هرمز كممر تجاري رئيسي ليس بالمكسب السهل.
أضاف روبيو أن أي تقدم قد يحققونه في المحادثات يتطلب تقديم المزيد من التنازلات من قبل إيران، مشيراً إلى أن المعاملات لن تتم بشكل مجرد لمكافأت تصحيحية. جدير بالذكر أنه تحدث أيضاً عن توجيهات من المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، الذي يبدو أنه يزداد انخراطاً في النقاشات رغم عدم ظهوره العلني منذ بداية النزاع.
بينما يستمر الجدل حول سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران والوضع الإقليمي الأوسع، تظل الأسئلة قائمة بشأن مسار المفاوضات والمخاطر المحتملة التي قد تواجهها الأطراف المعنية. تعكس هذه التطورات تعقيدات السياسة الدولية وتحدياتها في رحلة البحث عن السلام والاستقرار في المنطقة.