انتخاب النمسا والبرتغال وزيمبابوي وترينيداد وتوباغو كأعضاء جدد في مجلس الأمن الدولي
انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها المنعقدة اليوم الأربعاء، كلاً من النمسا والبرتغال وزيمبابوي وترينيداد وتوباجو كأعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي للفترة من 2027 إلى 2028. جاء هذا القرار بعد إجراء جولة اقتراع أولى، حيث كان من المقرر اختيار خمسة أعضاء غير دائمين من بين سبعة مرشحين متنافسين على المقاعد التي ستخلو في نهاية عام 2026.
استطاعت زيمبابوي أن تتفوق بسهولة في فئة الدول الأفريقية والآسيوية، حيث حصلت على 182 صوتاً من أصل 190 دولة حاضرة، متجاوزة بذلك الأغلبية المطلوبة. وعلى الرغم من ذلك، لم تسفر الجولة عن فوز أي من المرشحين للمقعد المخصص لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ، إذ حصلت قرغيزستان على 105 أصوات بينما نالت الفلبين 85 صوتاً.
فيما يخص مجموعة أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، تمكنت ترينيداد وتوباجو من الفوز بالمقعد الخاص بها بعد حصولها على 181 صوتاً من أصل 182 صوتاً صحيحاً، حيث لم تتمكن جويانا من جمع إلا صوت واحد. العلاقة بين التصويت والمصالح بين الدول كانت واضحة، إذ صرفت البلدان جهوداً كبيرة للحصول على دعم الدول الأعضاء.
وفي مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، انتهت المنافسة بفوز البرتغال والنمسا بالمقعدين المتاحين، حيث حصلت البرتغال على 134 صوتاً والنمسا على 131 صوتاً. وكان من المؤسف أن ألمانيا لم تتمكن من الحصول على الأصوات الكافية، إذ اقتصر رصيدها على 104 أصوات، وهو ما لم يكن كافياً لتجاوز الأغلبية المطلوبة.
بعد هذه الانتخابات، ستنضم الدول الأربع المنتخبة إلى الأعضاء الحاليين الذين يستمرون في المجلس حتى عام 2027، وهم البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. ويتكون مجلس الأمن من 15 عضواً، منهم خمسة دائمون يتمتعون بحق النقض (الفيتو)، ويتوزع الأعضاء غير الدائمين على مناطق جغرافية لضمان تمثيل العديد من المجموعات الإقليمية.
من المرتقب أن يبدأ الأعضاء الجدد مهامهم اعتباراً من الأول من يناير 2027 حتى 31 ديسمبر 2028، حيث سيخلفون الأعضاء الحاليين من الدول التي ستنتهي فترتها بالمجلس مثل الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال بحلول نهاية العام المقبل. إن هذه الانتخابات تمثل خطوة هامة في إعادة تشكيل الديناميكيات داخل مجلس الأمن، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الدول الأعضاء.