وزير الري يعقد جلسة حوارية حول دور الشركات المصرية في تطوير دول حوض النيل الجنوبي
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع مجموعة من الشركات المصرية البارزة، ضم كل من المقاولون العرب، وادي النيل، حسن علام، السويدي، أوراسكوم، والشركة المصرية الأفريقية للمشروعات التنموية. جاء هذا اللقاء بحضور ممثلي وزارة الخارجية، في خطوة تهدف إلى استعراض استعدادات هذه الشركات للاشتراك في تنفيذ مشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي، في إطار آلية تمويل جديدة أعلنت عنها مصر، تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، بدعم من القيادة السياسية وتحت إشراف رئيس مجلس الوزراء.
شدد الدكتور سويلم خلال الاجتماع على أهمية هذه الآلية، باعتبارها نموذجًا يرمز للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة. وأضاف أن هذا التعاون يساهم في توفير التمويل لمشروعات ذات الأولوية التي تعود بالنفع المباشر على المواطنين، مما يعزز جهود التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للدول في المنطقة. وأكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في شتى المجالات، متأسسًا على الروابط التاريخية التي تجمع مصر بتلك الدول، وحرصًا على دعم التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة شعوبها.
كما أشار الوزير إلى أن المشاريع المخطط تنفيذها تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول. وتتركز هذه الجهود على تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية للاستفادة من هذه الموارد، مما سينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويعزز تحقيق الأهداف التنموية المنشودة. ويجري أيضًا دراسة تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والذي يستهدف تحقيق تنمية مستدامة، مما يفتح المجال أمام المزيد من الشركات المصرية والقطاع الخاص للمشاركة في هذه الجهود.
وأبرز الدكتور سويلم أهمية التزام الشركات المصرية بأعلى معايير الجودة والكفاءة عند البدء في تنفيذ هذه المشروعات. كما أشار إلى الكفاءة العالية التي أظهرتها الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية وبنى تحتية كبيرة عبر عدة دول في القارة الأفريقية، مما يعكس الخبرات الفنية والتنفيذية القوية التي تمتلكها والتي تؤهلها للمساهمة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.
ختامًا، أكد الوزير أن هذه الجهود تأتي في إطار السياسة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، ودعم التنمية المشتركة، وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل، بما يحقق المصالح المشتركة لشعوب حوض نهر النيل كافة. فقد أضحت هذه المبادرات محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية المصرية الهادفة إلى دفع عجلة التنمية في المنطقة وبناء علاقات مستدامة مع الجيران في حوض النيل.