الأمم المتحدة تطلق نداء إنساني عاجل للبنان في جنيف يوم الجمعة
أعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، عن إطلاق النداء العاجل المعدل للبنان يوم الجمعة المقبل في جنيف، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية. يهدف هذا النداء إلى تعزيز المساعدات الإنسانية على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تبذل الحكومة والهيئات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة جهودًا مكثفة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة التي يعاني منها السكان.
تأتي هذه الخطوة بعد أن أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، نداءً إنسانياً عاجلاً بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في شهر مارس الماضي، ولكن الأوضاع الإنسانية تتطلب الآن استجابة أكبر بكثير مما كان متوقعًا، وفقًا لتصريحات دوجاريك.
وفي هذا السياق، حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، حيث يعاني البلد من حالة طوارئ تتداخل فيها مشكلات النزوح وزيادة معدلات انعدام الأمن الغذائي. هناك أكثر من مليون شخص لا يزالون في حالة نزوح، بينما تؤدي الظروف الاقتصادية الصعبة إلى صعوبة تناول الطعام بالنسبة للأسر الأكثر ضعفًا.
سلط البرنامج الأممي الضوء على استجابته السريعة التي تم اتخاذها على مستوى البلاد، مع التأكيد على أن الوضع لا يزال هشًا للغاية. وشدد على أهمية ضمان استمرار الوصول الإنساني، وبالتالي استقرار تدفقات المساعدات وتوفير التمويل المطلوب للحفاظ على الخدمات المقدمة للمتضررين.
منذ بداية شهر مارس، تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثر بالنزاع من خلال المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة، حيث يتم تقديم الدعم لمتوسط 150 ألف شخص يومياً. تشمل هذه المساعدات توفير وجبات ساخنة ومواد غذائية جاهزة للأكل للأسر المقيمة في مواقع النزوح.
تستمر ظروف النزاع والقصف اليومي في تعقيد عملية الوصول للمساعدات الإنسانية، كما تعيق أوامر الإخلاء توزيع المساعدات الحيوية في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وبذل برنامج الأغذية العالمي جهودًا ملموسة، حيث تم إرسال 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان لإيصال المساعدات إلى المجتمعات المعزولة، إلا أن المخاطر وصعوبات الوصول أدت إلى تأجيل أو إلغاء أكثر من نصف القوافل المطلوبة.
وبالنظر إلى الحاجة الملحة للمساعدات، أكد البرنامج أنه يحتاج إلى تمويل يصل إلى 112 مليون دولار للفترة ما بين مايو وأغسطس 2026، بمعدل شهري يبلغ 44.1 مليون دولار لضمان استمرار المساعدات المنقذة للحياة. وحذر من أن قدرتهم على تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة ستواجه خطر التراجع في حالة عدم توافر تمويل كافٍ ومضمون.