الكيت كات يضيء سينما الهناجر ضمن فعاليات نادي كنوز السينما المصرية

منذ 5 ساعات
الكيت كات يضيء سينما الهناجر ضمن فعاليات نادي كنوز السينما المصرية

يستعد مركز إبداع سينما الهناجر، المتواجد بساحة دار الأوبرا المصرية، لاستضافة أمسية مميزة في السادسة مساء الخميس 21 مايو. تأتي هذه الفعالية ضمن نشاطات نادي “كنوز السينما المصرية”، حيث سيتم نقاش وتحليل الفيلم المصري الشهير “الكيت كات”، الذي أخرجه الراحل داوود عبد السيد. من المتوقع أن يشارك في اللقاء عدد من صُنّاع الفيلم وممثلين عن طاقمه، مما يضفي أهمية كبيرة على الأمسية التي تحتفي بأحد كلاسيكيات السينما الحديثة في مصر.

سيدير الندوة الباحث والناقد محمد رمضان حسين، الذي سيستعرض الأبعاد الفنية والإنسانية المميزة للفيلم. يُذكر أن الأداء المذهل للفنان محمود عبد العزيز في دور “الشيخ حسني” شكل نقطة انطلاق رئيسية في موضوع المناقشة، حيث يُظهر الفيلم كيف عَبر الشخصية عن قسوة الواقع وعزلة الأحياء الشعبية بروح من السخرية والشغف بالحياة. من خلال شخصياته الغنية، استطاع الفيلم أن يُرجع المشاهد إلى عوالم خصوصية تمزج بين العبث والواقع الاجتماعي.

يعتبر “الكيت كات” من الأعمال الرائدة في تاريخ السينما المصرية، حيث إنتاجه يعود إلى عام 1991 ويستند إلى رواية “مالك الحزين” للكاتب إبراهيم أصلان. السيناريو الذي كتبته يدوي داوود عبد السيد، يتناول تصويراً عميقاً للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال مرحلة الانفتاح، من خلال تسليط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية ساكني الحي الشعبي.

نجح الفيلم في ترسيخ موقعه كأحد أكثر الأعمال تأثيرًا في تاريخ السينما المصرية، وذلك بفضل أسلوبه البصري المبتكر والحوار الإنساني العميق، بالإضافة إلى أداء الشخصيات الذي ينمط بين الكوميديا السوداء والدراما الواقعية. لقد حظي “الكيت كات” بإقبال كبير منذ طرحه في دور العرض وحتى اليوم، حيث استمر النقاد والجمهور في الاحتفاء بأهميته الفنية والثقافية.

تأتي هذه الأمسية في إطار الجهود المستدامة التي يبذلها صندوق التنمية الثقافية بهدف إحياء التراث السينمائي المصري. تسعى الفعالية إلى إعادة تقديم الأفلام الكلاسيكية للأجيال الجديدة من خلال قراءات نقدية معاصرة، مما يسهم في إعادة اكتشاف قيمتها الفنية والفكرية، ويعزز من الوعي بتاريخ السينما المصرية ومكانتها في التعبير عن التحولات الاجتماعية والثقافية. إن هذه الفعالية تُعتبر فرصة ممتازة لعشاق السينما للإثراء بمعلومات جديدة وتجارب فنية ملهمة.